باريس – الوكالات
أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن فرنسا سجلت 1243 حالة وفاة إضافية عن المعدل الطبيعي خلال موجات الحر التي ضربت البلاد بين 3 و22 يوليو 2026، في حصيلة تعكس التأثير المتزايد للارتفاعات الحادة في درجات الحرارة على الصحة العامة.
وبحسب البيانات التي أوردتها وكالة رويترز، جاءت الوفيات الإضافية خلال فترة شهدت فيها مناطق واسعة من فرنسا درجات حرارة مرتفعة، ما أدى إلى زيادة المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المطول للحرارة، ولا سيما بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وتشير السلطات الصحية الفرنسية إلى أن موجات الحر تمثل خطرًا متزايدًا خلال فصل الصيف، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة لفترات متواصلة إلى الإجهاد الحراري والجفاف وتفاقم بعض الحالات الصحية، إضافة إلى زيادة الضغط على خدمات الطوارئ والمرافق الصحية.
وتأتي هذه الحصيلة في ظل استمرار تسجيل موجات حر شديدة في أجزاء من أوروبا خلال صيف 2026، وسط تحذيرات من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة على الصحة والبيئة والبنية الأساسية.
وتعتمد الجهات الصحية في تقييم أثر موجات الحر على مقارنة أعداد الوفيات المسجلة خلال فترات الحرارة الشديدة بالمعدل المتوقع في الظروف الطبيعية، ما يتيح تقدير الزيادة في الوفيات المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بارتفاع درجات الحرارة.
وتؤكد السلطات الفرنسية أهمية اتخاذ إجراءات وقائية خلال فترات الحر الشديد، من بينها الإكثار من شرب السوائل، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والحفاظ على برودة أماكن الإقامة، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة.
وتأتي أرقام يوليو في وقت تواصل فيه فرنسا ودول أوروبية أخرى التعامل مع تداعيات الظواهر الجوية المتطرفة، التي أصبحت أكثر حضورًا في فصل الصيف، ما يعزز الضغوط على الحكومات لتطوير خطط الاستجابة لموجات الحر وحماية السكان من آثارها الصحية.
المصدر: جريدة الرؤية

