يلاحظ البعض، سواء في الخليج أو العالم العربي عموماً، ذلك الانتقال الكبير من قبل الممثلين والمخرجين من خشبة المسرح إلى الدراما التلفزيونية. ولعل الكثيرين يلاحظون حجم الترويج الذي تجده المسلسلات، خاصة الرمضانية والاهتمام الكبير من قبل الجمهور. فهل لهذه الهجرة أسباب مادية؟ أم أن المسرح لم يعد يعبر عن القضايا المجتمعية التي كان يتناولها في السابق؟ وهل صار التلفاز هو صاحب الهيمنة الأكبر.
الكاتب والمخرج المسرحي عبد الرحمن الملا، واحد من الأسماء التي لمعت في المسرح بما قدم من عروض وأعمال عديدة، إضافة إلى وجوده كذلك في الدراما التلفزيونية. وهو في هذه المساحة يعمل على تحليل الأسباب التي جعلت بعض المسرحيين يتجهون نحو التلفزيون والسينما؛ ولئن كان الملا يتصدى للإجابات ويدفع بالأسباب، فهو في ذات الوقت وطبيعة إجاباته يطرح أسئلة جديدة متعلقة بالعمل الإبداعي عموماً، وضرورة أن تكون القناعات وميول الممثلين والمخرجين والكتاب مقدمة على البحث عن الشهرة والمال.
وفي هذا الصدد يشير الملا إلى أن هناك جملة من الأسباب التي تجعل الممثل أو المخرج المسرحي، أو العاملين في بقية العناصر المسرحية، ينتقلون إلى الدراما التلفزيونية؛ منها أن بعض الممثلين يعشقون الظهور، ويجدون ضالتهم في الدراما بحكم أن التلفزيون أكثر انتشاراً. ويتم الترويج للأعمال التلفزيونية، خاصة في المواسم والمناسبات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات المختلفة، وبالتالي ينال العاملون في المسلسل أو العمل التلفزيوني المعين نصيباً كبيراً من الشهرة، إذ يصبحون تحت مجهر رواد المواقع المختلفة، ويتم تناول أدائهم بشكل كبير.
وفي هذا الصدد يشير الملا إلى أن هناك جملة من الأسباب التي تجعل الممثل أو المخرج المسرحي، أو العاملين في بقية العناصر المسرحية، ينتقلون إلى الدراما التلفزيونية؛ منها أن بعض الممثلين يعشقون الظهور، ويجدون ضالتهم في الدراما بحكم أن التلفزيون أكثر انتشاراً. ويتم الترويج للأعمال التلفزيونية، خاصة في المواسم والمناسبات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات المختلفة، وبالتالي ينال العاملون في المسلسل أو العمل التلفزيوني المعين نصيباً كبيراً من الشهرة، إذ يصبحون تحت مجهر رواد المواقع المختلفة، ويتم تناول أدائهم بشكل كبير.
*الإنتاج الضخم
يرى الملا أن الإنتاج الكبير للتلفزيون بمبالغ مالية تُقدّر بأضعاف حجم العملية الإنتاجية في المسرح؛ هذا الأمر يلعب دوراً حاسماً في مسألة الأجور بالنسبة للممثلين والمخرجين، ما يجعل التلفزيون خياراً مفضلاً يسد الاحتياجات المادية للفنانين، إذ إنّ الدراما تعتمد بصورة أساسية على إعلانات الشركات، واشتراكات المنصات، وحقوق البث القنوي، بينما يعتمد المسرح أساساً على تذاكر الحضور المحدودة بالمقاعد. فالممثل في التلفزيون يتلقى أجراً يعادل أحياناً ميزانية عرض مسرحي كامل لعدة مواسم، والملاحظ كذلك أن المسلسلات تمنح المخرجين عقوداً ضخمة ونسباً من الأرباح، وتوفّر لهم أحدث تقنيات التصوير.
وحول مدى كون انتقال المسرحيين الإماراتيين إلى التلفزيون مؤثراً في العمل المسرحي، ذكر الملا أن الإمارات تعتبر حالة خاصة، إذ إنّ المسرح فيها يجد دعماً قوياً وكبيراً، خاصة في الشارقة التي تتعدد وتتنوع فيها المهرجانات المسرحية على مدار العام. وبالتالي فإن العمل المسرحي مستمر، ما يجعل الممثل والمخرج في وضعية جيدة، كما أن الكثير من الفنانين الكبار من أمثال: أحمد الجسمي، وعبد الله صالح، ومرعي الحليان، وغيرهم ما زالوا يعملون في المسرح والتلفزيون في الوقت ذاته ويقدمون إبداعهم في المجالين.
يرى الملا أن الإنتاج الكبير للتلفزيون بمبالغ مالية تُقدّر بأضعاف حجم العملية الإنتاجية في المسرح؛ هذا الأمر يلعب دوراً حاسماً في مسألة الأجور بالنسبة للممثلين والمخرجين، ما يجعل التلفزيون خياراً مفضلاً يسد الاحتياجات المادية للفنانين، إذ إنّ الدراما تعتمد بصورة أساسية على إعلانات الشركات، واشتراكات المنصات، وحقوق البث القنوي، بينما يعتمد المسرح أساساً على تذاكر الحضور المحدودة بالمقاعد. فالممثل في التلفزيون يتلقى أجراً يعادل أحياناً ميزانية عرض مسرحي كامل لعدة مواسم، والملاحظ كذلك أن المسلسلات تمنح المخرجين عقوداً ضخمة ونسباً من الأرباح، وتوفّر لهم أحدث تقنيات التصوير.
وحول مدى كون انتقال المسرحيين الإماراتيين إلى التلفزيون مؤثراً في العمل المسرحي، ذكر الملا أن الإمارات تعتبر حالة خاصة، إذ إنّ المسرح فيها يجد دعماً قوياً وكبيراً، خاصة في الشارقة التي تتعدد وتتنوع فيها المهرجانات المسرحية على مدار العام. وبالتالي فإن العمل المسرحي مستمر، ما يجعل الممثل والمخرج في وضعية جيدة، كما أن الكثير من الفنانين الكبار من أمثال: أحمد الجسمي، وعبد الله صالح، ومرعي الحليان، وغيرهم ما زالوا يعملون في المسرح والتلفزيون في الوقت ذاته ويقدمون إبداعهم في المجالين.
ويواصل الملا الحديث عن أبرز الفروقات لمصلحة العمل التلفزيوني؛ فالدراما تضمن للفنان دخلاً يغطي التزاماته المادية لفترة طويلة، وهذا الأمر يمنحه حرية اختيار أعماله القادمة، كما أن شركات الإنتاج الضخمة والشبكات الإعلامية والمنصات المختلفة تتحمل مخاطر الخسائر المادية، وذلك بعكس ما يحدث في المسرح، إذ إنّ من الصعب تحمل الخسائر فيه، ما يجعل من التلفزيون بيئة عمل ربما تكون أكثر أماناً. ولكن على الرغم من ذلك، فإن هناك عوامل تلعب دوراً لصالح المسرح مثل حب التمثيل والإخراج المسرحي؛ فالكثيرون يتمسكون بتلك المحبة.
عمّا إذا كان المسرح لم يعد يعبر عن القضايا الاجتماعية ذاتها التي كان يتناولها في الماضي، أوضح الملا أن «المسرح هو المسرح»، وهو يعالج المواضيع ذاتها التي كان يتبناها ولا يزال يفعل، غير أن هناك اختلافاً في الأجيال؛ فالجيل الحالي مرتبط بالرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية والتطبيقات، وهذه قضايا تعالجها الدراما التلفزيونية بصورة أكبر. فالمعروف أن القنوات صارت توظف التكنولوجيا الحديثة بشكل هائل وضخم خاصة في المسلسلات والأعمال الدرامية، وهذا الأمر كوَّن للتلفزيون قاعدة جماهيرية ضخمة تتابع الأعمال وتناقشها في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
ويشدد الملا على أن المسرح متمسك بأسلوبيته ولونيته؛ فدخول التكنولوجيا وتوظيف الذكاء الاصطناعي يكون مشروطاً بما يخدم الحالة الدرامية. ولئن كانت الدراما التلفزيونية تتجه في بعض الأحيان نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد النص وكتابة السيناريو، فإن ذلك الأمر يصعب في العمل المسرحي؛ فمثل هذا النوع من الكتابة بلا روح ولا يتماشى مع طرائق «أبو الفنون». فالمسرح حياة، لذلك يتمسك به مَن يعشقون حالته الخاصة تلك، من الجمهور أو الفنانين، وهي التي جعلت منه أرقى فن في الحياة.
ويشدد الملا على أن المسرح متمسك بأسلوبيته ولونيته؛ فدخول التكنولوجيا وتوظيف الذكاء الاصطناعي يكون مشروطاً بما يخدم الحالة الدرامية. ولئن كانت الدراما التلفزيونية تتجه في بعض الأحيان نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد النص وكتابة السيناريو، فإن ذلك الأمر يصعب في العمل المسرحي؛ فمثل هذا النوع من الكتابة بلا روح ولا يتماشى مع طرائق «أبو الفنون». فالمسرح حياة، لذلك يتمسك به مَن يعشقون حالته الخاصة تلك، من الجمهور أو الفنانين، وهي التي جعلت منه أرقى فن في الحياة.
المصدر: جريدة الخليج

