سول- خاص
تستضيف مدينة أنسيونغ الكورية الجنوبية مهرجان «أنسيونغ نامسادانغ باوديوغي 2026» على مدى أربعة أيام، خلال الفترة من 2 إلى 5 أكتوبر المقبل، في متنزه أنسيونغ ماتشوم وضفاف مجرى أنسيونغ تشون، فيما تقام الفعاليات الافتتاحية عشية المهرجان في الأول من أكتوبر.
ويُعد مهرجان أنسيونغ نامسادانغ باوديوغي أحد أبرز مهرجانات الثقافة التقليدية في كوريا الجنوبية، إذ يحتفي بأجواء وفنون الثقافة الكورية التقليدية، مع التركيز على فن «نامسادانغ نوري»، المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، إلى جانب شخصية «باوديوغي»، أول امرأة تتولى قيادة فرقة «كوكدويسوي» في عهد مملكة جوسون.
وتمكنت «باوديوغي» من الوصول إلى أعلى منصب قيادي، المعروف باسم «كوكدويسوي»، كامرأة في مجتمع كان يهيمن عليه الرجال، وذلك ضمن فرق «نامسادانغ» خلال عهد جوسون. وبفضل موهبتها الفنية الاستثنائية وقدراتها القيادية، تولت قيادة فرقة نامسادانغ في أنسيونغ، وظل إرثها الفني حاضرًا حتى اليوم من خلال فرقة أنسيونغ نامسادانغ والمهرجان الذي يحمل اسمها.
ويقام مهرجان هذا العام تحت شعار «باوديوغي.. أول نجمة في عهد جوسون تهز العالم»، بهدف توسيع نطاق المهرجان ليصبح فعالية عالمية للفنون التقليدية، تتيح للجمهور من مختلف أنحاء العالم الاستمتاع بها والتفاعل معها، مستندًا إلى تراث فن «نامسادانغ نوري» العريق.
وتتضمن فعاليات المهرجان مجموعة متنوعة من العروض الفنية، في مقدمتها فنون «نامسادانغ نوري»، بما تشمل عروض «بونغمول» الموسيقية، و«بونا» التي تستخدم فيها الأقراص الدوارة، و«سالبان» الخاصة بالمهارات البهلوانية، و«أوريوم» للمشي على الحبل، إلى جانب «ديوتبويغي» و«دولمي». كما يقدم المهرجان عرض «باوديوغي سيغنتشر شو»، الذي يمزج بين الفنون التقليدية وأساليب العرض المسرحي الحديثة، فضلًا عن عروض فولكلورية دولية ضمن برامج المنظمة الدولية للفنون الشعبية «سيوف» (CIOFF)، تتيح للزوار التعرف على الثقافات والتقاليد الشعبية من مختلف دول العالم.
ويضم المهرجان كذلك العديد من البرامج التفاعلية التي يمكن للسكان المحليين والسياح الأجانب المشاركة فيها والاستمتاع بها معًا، من بينها «سوق أنسيونغ القديم»، الذي يعيد إحياء صورة سوق أنسيونغ الذي كان واحدًا من أكبر ثلاثة أسواق تقليدية خلال عهد جوسون، إضافة إلى «مهرجان باوديوغي للأضواء» الذي يقدم مشاهد ليلية، ومهرجان جوقات المواطنين وعروض الأوركسترا، ومسابقة غناء للأجانب، إلى جانب تجارب الثقافة التقليدية وتذوق الأطعمة المحلية.
وتولي مدينة أنسيونغ اهتمامًا خاصًا بتحويل المهرجان إلى منصة عالمية للتعريف بالفنون التقليدية الكورية وتعزيز التبادل الثقافي الدولي، من خلال تعزيز جاهزيتها لاستقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم. وتشمل هذه الجهود دعوة فرق فنية من الخارج وبعثات دبلوماسية أجنبية معتمدة في كوريا الجنوبية، والاستعانة بداعمين من الجنسيات الأجنبية، إلى جانب توفير خدمات الترجمة والإرشاد بلغات متعددة.
وقال مسؤول في مدينة أنسيونغ إن «نامسادانغ نوري وباوديوغي يمثلان أصولًا ثقافية فريدة من نوعها تتميز بها أنسيونغ»، مضيفًا: «نسعى من خلال مهرجان باوديوغي 2026 إلى مشاركة حيوية الثقافة التقليدية الكورية وقيمتها الفنية مع شعوب العالم، والعمل على ترسيخ المهرجان بوصفه مهرجان الثقافة التقليدية العالمي الذي يمثل كوريا الجنوبية».
المصدر: جريدة الرؤية

