دبي في 26 يوليو / وام / واصل نادي دبي للصحافة أعمال النسخة الثالثة من «برنامج البودكاست العربي 2026»، ضمن أسبوعه الثاني، الذي ركّز على مرحلة «الإنتاج التقني والتنفيذ»، بهدف تمكين المنتسبين من تحويل الأفكار والمفاهيم التي عملوا على تطويرها خلال الأسبوع الأول من البرنامج إلى نماذج عملية أكثر جاهزية للإنتاج، من خلال ورش متخصصة تناولت الجوانب الفنية والتقنية المرتبطة بصناعة المحتوى الصوتي والمرئي.
وشارك منتسبو البرنامج في سلسلة من الجلسات والورش التطبيقية التي تناولت مهارات عرض المشاريع، والهندسة الصوتية، والمعالجة الاحترافية، والإخراج البصري والسينمائي، والمونتاج، والإعداد الذكي للنصوص، واستراتيجيات الإنتاج المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى التطبيق الميداني وصناعة الحلقة النموذجية.
واستُهلّت أعمال الأسبوع بجلسة لعرض المشاريع بعنوان «عرض المشاريع: منصة التقييم واختبار الجاهزية»، أمام لجنة تقييم مكونة من جمال الشحي، كاتب وناشر إماراتي ومؤسس منصة “قهوة إبداعية”، وباتريك سماحة، ممثل منصة «Next Audio»، وعبدالله النعيمي، مقدم بودكاست “كرسي الاثنين”، ومريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة.
واستعرض المنتسبون مشاريعهم الأولية، وناقشوا عناصر جاهزيتها من حيث وضوح الفكرة، وتحديد الجمهور، والهوية العامة، بما يمهّد للانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من التطوير والإنتاج.
وقدّم باري كساب، مدير تطوير الأعمال في «Shure MEA»، ورشة «تقنيات الهندسة الصوتية والمعالجة الاحترافية»، التي ركزت على أساسيات جودة الصوت، واختيار أدوات التسجيل المناسبة، ومعالجة الملفات الصوتية، وتحسين تجربة الاستماع بما ينسجم مع معايير الإنتاج الاحترافي.
وفي جانب الإنتاج المرئي، قدّم أحمد عيد سالم، قائد التدريب الإقليمي، وموريس دكر، مدير تصوير في «Sony MEA»، ورشة «فنون الإخراج البصري والسينمائي للبودكاست» واستعرضا أهم مقومات بناء الصورة، وتوظيف الإضاءة وزوايا التصوير، وإدارة المشهد البصري بما يعزز حضور البودكاست المرئي ويمنحه طابعاً احترافياً وجاذباً.
وتناولت ورشة «تقنيات مونتاج البودكاست الحديث» التي قدّمها بلال أحمد حبيب، المدرب الرسمي الأول لـ «Blackmagic Design»، آليات تحرير الحلقات وبناء الإيقاع السمعي والبصري، واستخدام أدوات المونتاج في ترتيب المادة، وتحسين انسيابية المحتوى، وإخراج الحلقة بصورة متماسكة قابلة للنشر عبر المنصات الرقمية.
و قدّمت مريم راجي، مدير الشراكات الاستراتيجية في «YouTube – Google Gemini » ورشة «الإعداد الذكي: هندسة الأوامر وبناء نصوص البودكاست»، والتي ركزت على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأفكار، وصياغة النصوص، وبناء المحاور والأسئلة، مع الحفاظ على أصالة المحتوى وصوت صانع البودكاست.
وضمن محور التقنيات الحديثة، قدّم عمرو زكي، مؤسس ومقدم بودكاست “ذكاء مش اصطناعي”، ورشة «ثورة الـAI: استراتيجيات الإنتاج الذكي للبودكاست»، التي استعرضت فرص استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين سير العمل، وتسريع مراحل البحث والتخطيط والإنتاج، ورفع كفاءة المحتوى من الفكرة إلى النشر.
واختُتم الأسبوع الثاني من برنامج البودكاست العربي، بورشة «التطبيق الميداني وصناعة الحلقة النموذجية»، والتي قدّمتها آلاء نوار، مديرة تطوير الأعمال في «Media Cast» وعمل المنتسبون فيها على تطبيق ما اكتسبوه خلال البرنامج في تنفيذ نماذج عملية لحلقاتهم، واختبار عناصر النص، والصوت، والصورة، والهوية العامة للمشروع.
بدورها، أكدت مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، أن الأسبوع الثاني من البرنامج كان بمثابة محطة مهمة في نقل المشاركين من مرحلة بناء الفكرة والهوية إلى مرحلة التنفيذ العملي، مشيرةً إلى أن التركيز على الجوانب الفنية والتقنية يعزز قدرة المنتسبين على إنتاج محتوى أكثر احترافية وتكاملاً.
وقالت: “عزز البرنامج في ثاني أسابيعه جاهزية المنتسبين للانتقال بمشاريعهم من التصور إلى التنفيذ العملي، من خلال ورش متخصصة تمنحهم فهماً أعمق لمتطلبات الإنتاج الصوتي والمرئي، وتساعدهم على تطوير مشاريعهم وفق معايير مهنية قادرة على المنافسة والوصول إلى الجمهور”.
وأضافت: “نحرص من خلال برنامج البودكاست العربي على توفير تجربة تدريبية متكاملة تجمع بين الإبداع والتقنية والتطبيق العملي، بما يمكّن المنتسبين من اختبار أفكارهم وتطويرها وتحويلها إلى نماذج قابلة للإنتاج والنشر، ويسهم في دعم حضور محتوى عربي نوعي في صناعة البودكاست”.
من جانبها، قالت وداد كاهور، رئيس قسم تطوير المواهب الإعلامية في نادي دبي للصحافة: “صُمِّمت المرحلة الثانية لتكون أكثر قرباً من بيئة الإنتاج الفعلية، وحرصنا على اختيار متحدثين ذوي خبرات متنوعة في هذا الأسبوع، بما يتيح للمنتسبين التعرّف إلى مختلف جوانب صناعة البودكاست من منظور عملي، والاستفادة من ملاحظات المتخصصين قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من البرنامج”، مشيرة إلى أن أعمال برنامج البودكاست العربي ستتركز ضمن مرحلته الثالثة على الجوانب المتعلقة بالنشر والترويج، تمهيداً لعرض المشاريع النهائية وتقييمها أمام لجنة من خبراء القطاع.
يُذكر أن برنامج البودكاست العربي يأتي ضمن مبادرات ومشاريع نادي دبي للصحافة الرامية إلى صقل المهارات الإبداعية والاحترافية لدى الإعلاميين، وتمكينهم من مواكبة التطور الحاصل في مختلف قنوات العمل الإعلامي، لاسيما القوالب الإعلامية الجديدة التي ظهرت نتيجة التقدُّم التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم، وما أثمره من أشكال إعلامية جديدة ذات معدلات انتشار واسعة ومن أهمها المحتوى الصوتي والمرئي أو “البودكاست”.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

