بروكسل في 28 يوليو/ وام/ كشف تقرير جديد صادر عن الوكالة الأوروبية لتحسين ظروف العمل والمعيشة (Eurofound)، أن الاتحاد الأوروبي يتجه إلى تسجيل عجز يناهز خمسة ملايين وظيفة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحلول عام 2030، ما يهدد بتحقيق هدف “العقد الرقمي” الأوروبي المتمثل في توظيف 20 مليون متخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحلول نهاية العقد.
وأوضح التقرير أن أنظمة التعليم والتدريب المهني في معظم الدول الأعضاء لا تنجح في تلبية الطلب الحالي والمتوقع على الكفاءات الرقمية، الأمر الذي جعل استقطاب العمالة الماهرة من خارج الاتحاد الأوروبي أحد أهم مصادر سد النقص في هذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن عدد المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل الاتحاد الأوروبي ارتفع من 5.6 مليون موظف خلال عام 2011، إلى 10.3 مليون خلال عام 2024، بزيادة بلغت 81%، فيما ارتفعت حصتهم من إجمالي العمالة الأوروبية من 3% إلى 5% خلال الفترة نفسها.
ورصد التقرير استمرار الفجوة بين الجنسين في القطاع، إذ تمثل النساء أقل من خُمس المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل الاتحاد الأوروبي خلال عام 2024، بينما بلغ فارق الأجور بين الجنسين في القطاع نحو 20% في عام 2022، مقارنة بمتوسط يبلغ 13% على مستوى الاقتصاد الأوروبي.
وأكدت الوكالة أن معالجة النقص المتزايد في المهارات الرقمية يتطلب تدخلات سياسية تستهدف تعزيز المعروض المحلي من الكفاءات وتسهيل تنقل العمالة، مشيرة إلى أن تحسين جودة الوظائف لن يكون كافيًا، لأن وظائف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتمتع بالفعل بمستويات أجور وظروف عمل تفوق متوسط السوق.
وأضاف التقرير أن تضييق فجوة مشاركة النساء في القطاع أصبح ضرورة اقتصادية، محذرًا من أن استمرار ضعف تمثيلهن يعني أن أوروبا تعمل بأقل من ثلاثة أرباع قاعدة المواهب المحتملة، وهو ما يزيد من صعوبة تلبية الطلب المتنامي على المهارات الرقمية.
ويأتي التقرير في وقت يضع فيه الاتحاد الأوروبي التحول الرقمي في صدارة أولوياته الاقتصادية، إلا أن استمرار نقص الكفاءات المتخصصة يمثل أحد أبرز التحديات أمام تعزيز تنافسية الاقتصاد الأوروبي وتسريع الابتكار وتحقيق أهداف “العقد الرقمي 2030”.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

