أكد خبراء وعاملون في القطاع السياحي والفندقي في أبوظبي أن افتتاح متحف جوجنهايم، في شهر ديسمبر القادم، سيشكل إضافة نوعية للقطاع السياحي، مع توقعات استقطاب وجذب مزيد من الزوار والسياح إلى أبوظبي من الأسواق الإقليمية والعالمية. وأفاد هؤلاء بأن أبوظبي عززت مكانتها بصفتها وجهة سياحية عالمية، بفضل ما لديها من متاحف ومدن ترفيهية ومرافق سياحية وفنادق حديثة وبنية تحتية متطورة، ما مكنها من منافسة أهم وأكبر الوجهات السياحية.
لفت هؤلاء إلى أن القطاع السياحي والفندقي على موعد مع حركة نشطة وكبيرة في الربع الأخير من العام الجاري، بفضل احتضان العديد من المعارض والفعاليات، إلى جانب استقطاب الزوار والسياح والضيوف للاستمتاع بالأجواء الجميلة خلال هذه الفترة من العام.
تجربة سياحية متكاملة
قال عمر العلي الرئيس التنفيذي لمجموعة نيرفانا القابضة: «سيعزز افتتاح متحف جوجنهايم أبوظبي مكانة الإمارة بصفتها وجهة عالمية للسياحة الثقافية، وسيمنح الزوار سبباً إضافياً لاختيار أبوظبي والإقامة فيها لفترة أطول، كما أن وجوده ضمن المنطقة الثقافية في السعديات، إلى جانب مجموعة من المتاحف والمعالم البارزة، سيسهم في تقديم تجربة سياحية متكاملة تدعم الفنادق، وشركات السياحة، والمطاعم، والنقل، والفعاليات، وتفتح المجال أمام استقطاب شرائح جديدة من الزوار من مختلف أنحاء العالم».
وأضاف العلي: «تحولت أبوظبي إلى وجهة سياحية وثقافية بارزة، بفضل رؤية طويلة المدى جمعت بين الحفاظ على الهوية الوطنية والانفتاح على العالم، إلى جانب تطوير بنية تحتية متقدمة وتجارب متنوعة على مدار العام. ويكمن نجاح الإمارة في تكامل عروضها، حيث تجمع بين الثقافة والتراث والترفيه والفعاليات وسياحة الأعمال والشواطئ والطبيعة، بدعم من سهولة الوصول والشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، ما رسخ مكانتها بصفتها وجهة عالمية قادرة على جذب شرائح متنوعة من الزوار».
وذكر العلي أن القطاع السياحي والفندقي سيستفيد من هذه الإضافات النوعية، من خلال زيادة الطلب على الإقامة، وإطالة مدة زيارة الضيوف، ورفع الإنفاق على النقل والمطاعم والجولات والفعاليات.
وختتم: «تتيح المتاحف والمعالم الثقافية تطوير باقات متكاملة تجمع بين الإقامة والتذاكر والتنقل والتجارب المصممة لمختلف شرائح الزوار. وبالنسبة لنا في مجموعة نيرفانا القابضة، تتمثل الفرصة في تحويل هذه المقومات إلى رحلة متكاملة وسلسة تبدأ من التخطيط والحجز، وتمتد إلى الاستقبال والإقامة والجولات والفعاليات، بما يعزز تجربة الضيف ويحقق أثراً اقتصادياً أوسع للقطاع السياحي في أبوظبي».
الإمارة وجهة سياحية
قال وائل سنجد، المدير العام لشركة واحة النخيل للسفر: «يشكل افتتاح متحف جوجنهايم أبوظبي إضافة نوعية لمسيرة الإمارة في ترسيخ مكانتها بصفتها وجهة سياحية وثقافية عالمية، فهو ليس مجرد صرح فني؛ بل هو عنصر جذب رئيسي يستقطب شريحة واسعة من محبي الفنون والثقافة من مختلف أنحاء العالم، ويعزز تنوع المنتج السياحي الذي تقدمه أبوظبي.

وائل سنجد
وأضاف: «خلال السنوات الماضية، نجحت أبوظبي في بناء نموذج سياحي متكامل يجمع بين الثقافة والترفيه والضيافة الفاخرة، من خلال مشاريع عالمية على جزيرة السعديات، إلى جانب المتاحف والمعالم الثقافية والفعاليات الدولية ما جعلها وجهة تنافس أبرز المدن السياحية على المستويين الإقليمي والعالمي».
وتابع: «من المتوقع أن يسهم المتحف في زيادة أعداد الزوار وإطالة مدة إقامتهم، وهو ما ينعكس إيجاباً على القطاعين السياحي والفنــــــدقي عبر رفع نسب إشغال الفنادق، وزيادة الطلب على البرامج السياحية والمطاعم، ووسائل النقل ومختلف الخدمات المرتبطة بصناعة السياحة.
كما سيمنح شركات السياحة فرصة لتطوير برامج جديدة تجمع بين التجارب الثقافية والترفيهية بما يلبي تطلعات مختلف الأسواق العالمية.
وذكر سنجد أن ما يميز أبوظبي اليوم هو رؤيتها الاستراتيجية، التي تستثمر في الثقافة باعتبارها ركيزة للتنمية السياحية المستدامة، وهو ما يعزز مكانتها بصفتها مدينة تجمع بين الأصالة والحداثة، وتقدم تجربة متكاملة تجعل الزائر يرغب في العودة إليها مرة بعد أخرى.
قدوم أعداد كبيرة
قال محسن الشيمي، المدير الإقليمي للمبيعات في فنادق ماريوت وسانت ريجيس أبوظبي: «تستعد الإمارة لافتتاح المتحف ذي التصميم الفريد المميز والموقع المثالي في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، حيث يتوقع أن تسجل أبوظبي بمناسبة هذا الحدث قدوم أعداد كبيرة من السياح والزوار، لما لهذا المتحف من أهمية ثقافية كبيرة».

محسن الشيمي
وأضاف: «يتوقع أن يستفيد القطاع الفندقي بشكل كبير من المتاحف الثقافية التي تزخر بها أبوظبي، حيث تستقطب سنوياً مئات آلاف السياح والزوار، وأن افتتاح المتحف الجديد يشكل إضافة نوعية جديدة، ستعزز المكانة السياحية والثقافية لإمارة أبوظبي».
وأوضح أن دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي تعمل بجهود كبيرة وحثيثة، لتعزيز مكانة الإمارة بصفتها وجهة سياحية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، حيث يتوقع أن تشهد أبوظبي احتضان العديد من الأنشطة والفعاليات، خلال الربع الأخير من العام الجاري، ما سيدعم الحركة السياحة والفندقية بشكل كبير.
تعزيز المشهد السياحي
يقول الخبير السياحي نويل مسعود: «يتوقع أن يشهد القطاع السياحي في أبوظبي تطوراً كبيراً بفضل افتتاح المتحف، حيث سيعزز المشهد السياحي والثقافي في الإمارة، ويؤكد أنها الوجهة الأفضل للزوار والسياح والضيوف، كونها تضم متاحف عالمية المستوى ومدناً ترفيهية متنوعة، وبنية تحتية متطورة، ومرافق بمستوى عالٍ، كل هذا يجعل أبوظبي وجهة سياحية عالمية تناسب الجميع».

نويل مسعود
وأضاف: «إن أبوظبي ركزت على استقطاب أهم الأسماء في عالــــــم المتاحف، إلى جانب إطلاق وتطويــــــر متاحف وطنية مثل متحـــــف الشيخ زايد وغيرها، وكل هذه المتاحف ستسهم في تعزيز القطاع الثقافي والسياحي في الإمارة، عبر احتضان وتنظيم الفعاليات الثقافية والأدبية والعلمية والتاريخية وغيرها».
وذكر أن أبوظبي ستصبح بين أهم وأبرز الوجهات عالمياً، حيث سيحرص الزوار القادمون إلى الإمارات على زيارة أبوظبي للتعرف والاستمتاع بالمرافق والمتاحف وقضاء وقت أطول في أبوظبي، للتمكن من التعرف إلى مختلف المتاحف والمدن الترفيهية والمرافق التي توفرها للزوار والسياح».
المصدر: جريدة الخليج

