311.7 مليار مساهمة بحلول 2036
34.4 مليار حجم الاستثمارات
59.1 مليار الإنفاق المحلي
947 ألف وظيفة دعمها القطاع
الهند أكبر مصدّر للسياح بـ 14 %
رسّخ قطاع السفر والسياحة موقعه كأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الإماراتي خلال 2025، بعدما بلغت مساهمته الإجمالية في الناتج المحلي للدولة 251.3 مليار درهم، بما يعادل 11.9% من إجمالي الاقتصاد، في ما بلغ إنفاق الزوار الدوليين 208.8 مليار درهم، مقابل 59.1 مليار درهم للإنفاق السياحي المحلي. في وقت واصل فيه القطاع توسيع أثره في الاستثمار والتوظيف والإنفاق السياحي.
وبحسب أحدث بحث للأثر الاقتصادي الصادر عن المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، تجاوزت مساهمة القطاع في الإمارات مستويات ما قبل الجائحة بنسبة 22.2% مقارنة بعام 2019، بينما أسهم النشاط السياحي في دعم 947.1 ألف وظيفة خلال العام الماضي، تمثل 13.6% من إجمالي الوظائف في الإمارات.
وتشير توقعات المجلس إلى استمرار هذا المسار خلال العقد المقبل، مع ارتفاع المساهمة الاقتصادية الإجمالية للسفر والسياحة إلى 311.7 مليار درهم بحلول 2036، بزيادة تقارب 60.4 مليار درهم عن 2025، وبمتوسط نمو سنوي مركب يبلغ 4.8%.
208.8 مليار إنفاق دولي
شكل الإنفاق السياحي الدولي أحد أبرز محركات النشاط خلال العام الماضي، إذ بلغ إنفاق الزوار الدوليين في الإمارات 208.8 مليار درهم، مقابل 59.1 مليار درهم للإنفاق السياحي المحلي.
وبذلك استحوذ الزوار الدوليون على 77.9% من إجمالي الإنفاق الداخلي المرتبط بالسفر والسياحة، مقابل 22.1% للإنفاق المحلي.
وتعكس هذه النسب الوزن الكبير للطلب الدولي في النموذج السياحي الإماراتي، وقدرة الدولة على تحويل التدفقات السياحية الخارجية إلى إنفاق داخل الاقتصاد المحلي.
ويتوقع التقرير ارتفاع إنفاق الزوار الدوليين بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.4% بين 2026 و2036، ليصل إلى 267.1 مليار درهم، بينما يرتفع الإنفاق المحلي إلى 74.1 مليار درهم، بمعدل نمو سنوي يبلغ 3%.
122.9 مليار من النشاط المباشر
وتظهر بيانات التقرير فارقاً واضحاً بين الأثر المباشر للسياحة والأثر الاقتصادي الأوسع للقطاع.
فقد بلغت مساهمة الأنشطة السياحية المرتبطة مباشرة بالزوار 122.9 مليار درهم في الناتج المحلي خلال 2025، بما يعادل 5.8% من إجمالي الاقتصاد.
ومع إضافة التأثيرات غير المباشرة والمستحدثة، بما في ذلك الاستثمارات وسلاسل التوريد والإنفاق والدخل الناتج عن الوظائف المرتبطة بالقطاع، ارتفعت المساهمة إلى 251.3 مليار درهم، أو 11.9% من الناتج المحلي.
ويتوقع التقرير أن ترتفع المساهمة المباشرة للأنشطة السياحية إلى 154.3 مليار درهم في 2036، بزيادة قدرها 31.4 مليار درهم، وبمعدل نمو سنوي يبلغ 5.3%.
أما إجمالي الأثر الاقتصادي للسفر والسياحة، فمن المتوقع أن يصل إلى 311.7 مليار درهم خلال 2036، بمتوسط نمو سنوي مركب قدره 4.8% خلال الفترة من 2026 إلى 2036.
947 ألف وظيفة
امتد أثر القطاع بقوة إلى سوق العمل، إذ بلغ عدد الوظائف التي دعمها السفر والسياحة 947,073 وظيفة في 2025، مقارنة بنحو 760.4 ألف وظيفة في 2019، بنمو بلغ 24.6%، بما يؤكد تجاوز مستويات ما قبل الجائحة.
وبلغ عدد الوظائف المرتبطة مباشرة بالسفر والسياحة 487,561 وظيفة خلال العام الماضي، تمثل 7% من إجمالي العمالة في الإمارات، وتشمل أنشطة الضيافة والسفر والترفيه وغيرها من القطاعات المرتبطة بصورة مباشرة بحركة الزوار.
وتتوقع الدراسة أن يرتفع إجمالي الوظائف التي يدعمها القطاع إلى نحو 1.17 مليون وظيفة بحلول 2036، لترتفع حصته من سوق العمل إلى 14.5%.
كما يُتوقع أن تتجاوز الوظائف المباشرة 601 ألف وظيفة، فيما يضيف القطاع نحو 266.5 ألف وظيفة جديدة خلال الفترة من 2026 إلى 2036.
34.4 مليار استثمارات
ولم يقتصر توسع القطاع على النشاط التشغيلي، بل انعكس أيضاً على حجم الاستثمارات الرأسمالية، التي بلغت 34.4 مليار درهم خلال 2025.
ويشير التقرير إلى استمرار زخم الاستثمار السياحي خلال السنوات المقبلة، مع توقع نموه بمعدل سنوي يبلغ 5.4% بين 2026 و2036، لتصل الاستثمارات إلى 50.6 مليار درهم بحلول 2036.
وبالتوازي، يُتوقع أن ترتفع مساهمة السفر والسياحة في إجمالي الاستثمار الوطني إلى 5.5% بحلول 2036، في مؤشر على تنامي وزن القطاع ضمن خريطة الاستثمارات في الدولة.
الإمارات بين كبار الأسواق العالمية
وتعكس المؤشرات الاقتصادية حجم الحضور الإماراتي على الخريطة السياحية العالمية. وتبرز قوة الإمارات بصورة أكبر في قدرتها على استقطاب الإنفاق السياحي الدولي، إذ بلغت إيرادات الزوار الدوليين 208.8 مليار درهم خلال 2025، وضعت الدولة في المرتبة الثامنة عالمياً.
فقد بلغت المساهمة المباشرة للسفر والسياحة في الناتج المحلي خلال 2025 نحو 122.9 مليار درهم، وضعت الإمارات في المرتبة 18 عالمياً.
وعند احتساب التأثيرات غير المباشرة والمستحدثة، ارتفعت المساهمة إلى 251.3 مليار درهم، لتحتل الدولة المرتبة 23 عالمياً.
وفي سوق العمل، بلغ عدد الوظائف المباشرة التي دعمها القطاع نحو 487.6 ألف وظيفة، ما وضع الإمارات في المرتبة 37 عالمياً، فيما بلغ إجمالي الوظائف التي أسهم القطاع في دعمها 947.1 ألف وظيفة، لتحتل الدولة المرتبة 47 عالمياً.
الترفيه يستحوذ على 83.4% من الإنفاق
وتكشف أنماط الإنفاق عن هيمنة السفر الترفيهي على الطلب السياحي في الإمارات.
فقد استحوذ السفر الترفيهي على 83.4% من إجمالي الإنفاق الداخلي خلال 2025، بقيمة بلغت 223.4 مليار درهم، مقابل 16.6% لسفر الأعمال، بقيمة 44.5 مليار درهم.
ومن المتوقع أن ينمو الإنفاق الترفيهي بمعدل سنوي يبلغ 5.8% خلال الفترة 2026 ـ 2036، ليصل إلى 285.6 مليار درهم.
في المقابل، يُتوقع أن يرتفع إنفاق سفر الأعمال بمعدل 4.3% سنوياً، ليصل إلى 55.6 مليار درهم بحلول 2036.
وتعكس هذه البيانات استمرار السياحة الترفيهية في تشكيل الجزء الأكبر من الطلب، بالتزامن مع تنامي دور قطاع سفر الأعمال والفعاليات والمؤتمرات في منظومة السياحة الإماراتية.
الهند تتصدر الأسواق المصدرة للزوار
وعلى مستوى الأسواق الدولية، جاءت الهند في صدارة الأسواق المصدرة للسياح إلى الإمارات خلال 2025، بحصة بلغت 14% من إجمالي القادمين الدوليين.
وحلت المملكة المتحدة ثانية بنسبة 9%، تلتها روسيا بنسبة 8%، بينما تقاسمت الصين والسعودية المرتبة التالية بحصة 5% لكل منهما.
وتكشف قائمة الأسواق الخمسة عن مزيج من الأسواق الآسيوية والأوروبية والإقليمية، بما يعكس اتساع قاعدة الطلب الدولي على الوجهة الإماراتية.
وعلى الجانب الآخر، تصدرت السعودية قائمة الوجهات الدولية للمسافرين من الإمارات، مستحوذة على 32% من إجمالي المغادرين.
وجاءت عُمان في المرتبة الثانية بحصة 9%، تلتها المملكة المتحدة بنسبة 8%، فيما سجلت كل من إيطاليا وفرنسا 6%.
وتشير مجمل مؤشرات التقرير إلى أن أثر السفر والسياحة في الاقتصاد الإماراتي بات يتجاوز النشاط السياحي المباشر، ليشمل الناتج والاستثمار والتوظيف والإنفاق وسلاسل الإمداد، بما يعزز دور القطاع كرافعة مستدامة للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
المصدر: جريدة الخليج

