مُصدّر حيوي للتكنولوجيا المالية
من النفط إلى «الدرهم الرقمي»
متابعة:
ذكر تقرير لموقع «ذا فينتك تايمز»، أن دبي وأبوظبي تتنافسان على استقطاب البنوك العالمية وصناديق التحوط وشركات العملات المشفرة والدفع الإلكتروني والمكاتب العائلية ورواد الأعمال في التكنولوجيا المالية، كما أصبحت الخدمات المصرفية الرقمية جزءاً طبيعياً من الحياة المالية، وانتشرت خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» على نطاق واسع، وتقترب الإمارات من إطلاق عملتها الرقمية السيادية الخاصة بالبنك المركزي.
وخلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، انتقلت الإمارات من مركز عالمي ناشئ للتكنولوجيا المالية إلى مرحلة أكثر طموحاً؛ وبات السؤال ما إذا كانت الدولة تتحول إلى إحدى البيئات التي تُبنى فيها بالفعل البنية التحتية المالية للجيل المقبل.
من النفط إلى «الدرهم الرقمي»
متابعة:
ذكر تقرير لموقع «ذا فينتك تايمز»، أن دبي وأبوظبي تتنافسان على استقطاب البنوك العالمية وصناديق التحوط وشركات العملات المشفرة والدفع الإلكتروني والمكاتب العائلية ورواد الأعمال في التكنولوجيا المالية، كما أصبحت الخدمات المصرفية الرقمية جزءاً طبيعياً من الحياة المالية، وانتشرت خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» على نطاق واسع، وتقترب الإمارات من إطلاق عملتها الرقمية السيادية الخاصة بالبنك المركزي.
وخلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، انتقلت الإمارات من مركز عالمي ناشئ للتكنولوجيا المالية إلى مرحلة أكثر طموحاً؛ وبات السؤال ما إذا كانت الدولة تتحول إلى إحدى البيئات التي تُبنى فيها بالفعل البنية التحتية المالية للجيل المقبل.
اقتصاد يتجاوز النفط
لا يزال النفط والغاز يشكلان ركناً أساسياً في الاقتصاد الإماراتي، لكن النموذج الاقتصادي للدولة أصبح أكثر تنوعاً. فقد أسهمت التجارة والطيران والخدمات اللوجستية والسياحة والعقارات والخدمات المالية والتكنولوجيا في تحويل دبي إلى مركز أعمال عالمي، بينما وظفت أبوظبي ثروتها السيادية الضخمة لتطوير قطاعات المال والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ورغم التعقيدات التي فرضتها الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية خلال 2026، يواصل صندوق النقد الدولي الإشادة بمتانة الاقتصاد الإماراتي، متوقعاً انتعاش النشاط بقوة في 2027.
ويكتسب هذا التنوع أهمية خاصة للتكنولوجيا المالية، لأن الخدمات المالية لم تعد مجرد قطاع داعم للاقتصاد الإماراتي، بل أصبحت من الصناعات التي تسعى الدولة إلى تصديرها إلى الخارج.
ورغم التعقيدات التي فرضتها الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية خلال 2026، يواصل صندوق النقد الدولي الإشادة بمتانة الاقتصاد الإماراتي، متوقعاً انتعاش النشاط بقوة في 2027.
ويكتسب هذا التنوع أهمية خاصة للتكنولوجيا المالية، لأن الخدمات المالية لم تعد مجرد قطاع داعم للاقتصاد الإماراتي، بل أصبحت من الصناعات التي تسعى الدولة إلى تصديرها إلى الخارج.
مركزان ماليان متكاملان
يبرز مركز دبي المالي العالمي بوصفه أوضح دليل على هذا التحول. فقد تجاوز عدد الشركات النشطة والمسجلة فيه 10 آلاف شركة خلال النصف الأول من 2026، فيما ارتفع عدد شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار إلى 1933 شركة، بزيادة سنوية بلغت 39%.
كما استضاف المركز 1134 شركة منظمة في قطاع الخدمات المالية، في مؤشر على التطور الكبير الذي شهده النظام المالي في دبي خلال السنوات الأخيرة.
ولم تعد التكنولوجيا المالية في دبي مقتصرة على الشركات الناشئة الصغيرة العاملة من حاضنات الأعمال، بل باتت تجمع المؤسسات المالية العالمية وشركات التكنولوجيا والمستثمرين وشركات التكنولوجيا المالية سريعة النمو في منظومة واحدة.
وفي أبوظبي، يقدم سوق أبوظبي العالمي نموذجاً مكملاً، مع تركيز متزايد على إدارة الأصول والأصول الرقمية والتمويل المؤسسي.
وهكذا تشكل الإمارات عملياً مركزين ماليين متكاملين داخل دولة واحدة، لكل منهما نقاط قوته الخاصة.
كما استضاف المركز 1134 شركة منظمة في قطاع الخدمات المالية، في مؤشر على التطور الكبير الذي شهده النظام المالي في دبي خلال السنوات الأخيرة.
ولم تعد التكنولوجيا المالية في دبي مقتصرة على الشركات الناشئة الصغيرة العاملة من حاضنات الأعمال، بل باتت تجمع المؤسسات المالية العالمية وشركات التكنولوجيا والمستثمرين وشركات التكنولوجيا المالية سريعة النمو في منظومة واحدة.
وفي أبوظبي، يقدم سوق أبوظبي العالمي نموذجاً مكملاً، مع تركيز متزايد على إدارة الأصول والأصول الرقمية والتمويل المؤسسي.
وهكذا تشكل الإمارات عملياً مركزين ماليين متكاملين داخل دولة واحدة، لكل منهما نقاط قوته الخاصة.
«الدرهم الرقمي»
أما المشروع الأكثر طموحاً في مجال التكنولوجيا المالية، فيأتي من مصرف الإمارات المركزي. إذ يشكل «الدرهم الرقمي» جزءاً من برنامج التحول في البنية التحتية المالية، الذي يشمل تطوير عملة رقمية للبنك المركزي للاستخدامين المحلي للأفراد والجملة، إلى جانب تجارب في المدفوعات العابرة للحدود.
كما شاركت الإمارات في مشروع «mBridge» لاستكشاف قدرة العملات الرقمية للبنوك المركزية على تسهيل تسوية التجارة الدولية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدولة تقع عند تقاطع ممرات تجارية حيوية تربط آسيا وإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، فضلاً عن اعتمادها الكبير على التحويلات المالية العابرة للحدود.
كما شاركت الإمارات في مشروع «mBridge» لاستكشاف قدرة العملات الرقمية للبنوك المركزية على تسهيل تسوية التجارة الدولية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدولة تقع عند تقاطع ممرات تجارية حيوية تربط آسيا وإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، فضلاً عن اعتمادها الكبير على التحويلات المالية العابرة للحدود.
«آني» يعيد رسم مشهد المدفوعات
بينما يقترب «الدرهم الرقمي» من الواقع، تبرز منصة «آني» (Aani)، التي تديرها شركة «الاتحاد للمدفوعات»، لتتيح تحويل الأموال فورياً بين الحسابات باستخدام معرفات مثل أرقام الهواتف المحمولة، بدلاً من تبادل بيانات مصرفية طويلة.
تُشكّل هذه الخدمة جزءاً من عملية تطوير شاملة للبنية التحتية للمدفوعات في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب «جيوَن»، نظام البطاقات المحلي في الدولة.
تُشكّل هذه الخدمة جزءاً من عملية تطوير شاملة للبنية التحتية للمدفوعات في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب «جيوَن»، نظام البطاقات المحلي في الدولة.
مُصدّر للتكنولوجيا المالية
تبدو طموحات الإمارات في التكنولوجيا المالية عام 2026 مختلفة جذرياً عما كانت عليه قبل سنوات قليلة. فالدولة تمتلك بالفعل بنوكاً رقمية، وشركات تكنولوجيا مالية مليارية، ومدفوعات فورية، ومنظومة بطاقات محلية، ومركزين ماليين دوليين رئيسيين، ونحو ألفي شركة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار في مركز دبي المالي العالمي وحده.
وبعد عقد أمضته الإمارات في بناء منظومة متكاملة للتكنولوجيا المالية، يبدو العقد المقبل موجهاً نحو ربط هذه المكونات معاً وتحويل التكنولوجيا المالية نفسها إلى صناعة قابلة للتصدير، في امتداد لنموذج اقتصادي أمضت الدولة عقوداً في تطويره وتنويعه بعيداً عن النفط.
وبعد عقد أمضته الإمارات في بناء منظومة متكاملة للتكنولوجيا المالية، يبدو العقد المقبل موجهاً نحو ربط هذه المكونات معاً وتحويل التكنولوجيا المالية نفسها إلى صناعة قابلة للتصدير، في امتداد لنموذج اقتصادي أمضت الدولة عقوداً في تطويره وتنويعه بعيداً عن النفط.
المصدر: جريدة الخليج

