أبوظبي في 3 سبتمبر/ وام / استكملت شركة “روكس” إنشاء مركزها المتقدم للتصنيع بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي، وبدأت إنتاج المركبات محلياً، مع خروج أول ثلاث مركبات من طراز “روكس أدماس” من خط الإنتاج حاملةً علامة “صنع في الإمارات”.
ويمثل هذا الإنجاز محطة مهمة في جهود الشركة لتوطين التصنيع وتعزيز حضورها الصناعي في أبوظبي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الشراكة بين شركة “روكس” ومكتب أبوظبي للاستثمار، والتي تدعم خطط الشركة لتوسيع عملياتها في الإمارة وتطوير قدراتها في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والتصميم، إلى جانب المساهمة في تنمية قطاع صناعة المركبات في أبوظبي.
ويحظى المشروع بدعم وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ضمن مبادرة “اصنع في الإمارات”، كما يسهم في تعزيز توجهات دولة الإمارات في مجال التصنيع المتقدم وتحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة “مشروع 300 مليار”.
وفي هذا السياق، أكد سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن دولة الإمارات رسّخت مكانتها المتقدمة على خريطة التصنيع العالمي، من خلال بناء منظومة صناعية تنافسية قائمة على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز حضورها مركزاً جاذباً للاستثمارات النوعية والصناعات المستقبلية.
وقال سعادته، إن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تواصل بالتعاون مع شركائها، تطوير بيئة صناعية مرنة ومحفزة للنمو، تمكّن الشركات العالمية من توطين عملياتها، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير سلاسل إمداد متكاملة، بما يعزز القيمة الوطنية المضافة، ويرفع تنافسية المنتج المصنع في الإمارات، ويوفر فرصاً نوعية للكفاءات الوطنية.
وأضاف، أن بدء إنتاج مركبات “روكس أدماس” في أبوظبي يمثل تجسيداً لمستهدفات المبادرات الوطنية، مثل “مشروع 300 مليار” ومبادرة “اصنع في الإمارات”، ويؤكد قدرة الدولة على استقطاب وتوطين صناعات متقدمة تمتد من الإنتاج والتجميع إلى التصميم والبحث والتطوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن يوفر المصنع الجديد طاقة إنتاجية أولية تبلغ 20 ألف مركبة في عام 2027، مع خطط لزيادتها إلى 300 ألف مركبة سنوياً بحلول عام 2030.
وستحمل جميع المركبات المنتجة في المصنع علامة “صنع في الإمارات”، في إطار خطة تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وتوسيع صادرات الشركة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
من جانبه قال محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار إن أبوظبي توفر منظومة أعمال متكاملة مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى، وشبكات لوجستية متقدمة، وشراكات إستراتيجية تمكّن الشركات العالمية من التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية انطلاقاً من أبوظبي، مشيراً إلى أن قرار شركة “روكس” توسيع عملياتها في أبوظبي يعكس الثقة المتزايدة بالمنظومة الصناعية المتقدمة التي توفرها الإمارة، كما سيدعم الجهود الهادفة إلى تعزيز القدرات الصناعية لقطاع المركبات في أبوظبي، وتوطين المعرفة والتكنولوجيا، ورفع كفاءة سلاسل التوريد، وفتح آفاق جديدة لتصدير المنتجات الوطنية، بما يرسخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً رائداً للاستثمار والصناعات المتقدمة.
ويقع المصنع على مساحة 10,000 متر مربع ضمن مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي – مجموعة كيزاد، ويتيح تنفيذ عمليات التجميع الفرعي لأكثر من 80 نوعاً من مكونات المركبات، إلى جانب تجميع المركبات بالكامل ومعايرتها وإجراء اختبارات الأمطار والقيادة والفحص النهائي قبل التسليم.
كما يعزز المصنع قدرات “روكس” في مجال التصنيع المحلي، ويدعم تطوير خبراتها في مجالات الهندسة والمواد المتقدمة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد وتنمية الكفاءات المتخصصة.
من جانبه، قال جارفيس يان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة روكس: يمثل افتتاح مركز التصنيع الجديد محطة مهمة في مسيرة شركة روكس، وانطلاقة لتوسيع حضورنا من أبوظبي نحو مختلف الأسواق الدولية. ونتطلع إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن مسيرة نمونا العالمية وتعزيز مساهمة الشركة في دعم الطموحات الصناعية والاقتصادية لدولة الإمارات.
وتواصل شركة روكس تطوير أعمالها في أبوظبي منذ تأسيس مقرها العالمي في الإمارة العام الماضي، حيث نجحت في تحويل خططها التوسعية إلى مشاريع وعمليات تشغيلية متكاملة، وصولاً إلى بدء إنتاج المركبات محلياً، بما يعزز حضورها الصناعي ويدعم انطلاقها نحو أسواق جديدة.
كما كشفت “روكس” عن مختبر الذكاء الاصطناعي واستوديو التصميم التابعين لها في أبوظبي، دعماً لخططها الرامية إلى تطوير قدراتها في مجالي التصميم والبحث والتطوير.
وسيحتضن المختبر أعمال تطوير منصة “روكس إيجنت” للذكاء الاصطناعي، فيما سيضم استوديو التصميم نخبة من المصممين من دولة الإمارات والصين وعدد من الأسواق العالمية.
وتعتزم “روكس” الكشف عن أول مركبة من تصميم إماراتي في أبوظبي خلال شهر مارس 2027، وسيتم تطوير هذا الإصدار من خلال شبكة “روكس” العالمية للتصميم، على أن يتضمن عناصر مستوحاة من الثقافة الإماراتية.
وفي هذا الإطار، تعمل “روكس” على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التصميم والتكنولوجيا والتصنيع ضمن منصة تطوير موحدة.
ويجسد إصدار “روكس أدماس – أبوظبي” هذا التوجه من خلال التعاون مع “لجنة التصميم – أبوظبي” وشركة “الخزنة للجلود” لتطوير تصميم مستوحى من “الخوص”، الحرفة الإماراتية التقليدية القائمة على نسج سعف النخيل.
كما أعلنت الشركة إطلاق الموسم الثاني من “غراند تور”، حيث ستنطلق مركبتان من الدفعة الأولى لطراز “أدماس” المصنّع في دولة الإمارات من أبوظبي في جولة عبر أفريقيا تشمل نيجيريا، وغانا، وكوت ديفوار، وليبيريا، وسيراليون، وغينيا، وغينيا بيساو، وغامبيا، والسنغال، وموريتانيا، وصولاً إلى الدار البيضاء في المغرب.
وستحمل المركبتان علامة “صنع في الإمارات” طوال الرحلة، في مبادرة تعكس التوسع الدولي المتنامي للشركة انطلاقاً من قاعدتها الإنتاجية في أبوظبي، وتستعرض قدرات المركبات المصنّعة في دولة الإمارات وكفاءتها في أسواق وبيئات تشغيلية متنوعة.
ويعكس توجه الشركة لتوسيع أعمالها في أبوظبي النهج الذي تتبناه الإمارة في دعم النمو الصناعي من خلال تمكين المستثمرين والمصنعين من الاستفادة من بنية تحتية متقدمة وسلاسل إمداد متكاملة وكفاءات متخصصة، بما يدعم نمو أعمالهم وتوسعها على المستوى العالمي.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

