رسّخ سوق دبي العقاري، مكانته بوصفه أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في الإمارة خلال عام 2025، مع ارتفاع إجمالي قيمة التصرفات العقارية بنسبة 20% على أساس سنوي إلى 917 مليار درهم، بالتوازي مع اتساع قاعدة المستثمرين، وتزايد تدفقات رؤوس الأموال الجديدة، واستمرار الزخم في المشاريع العقارية قيد التطوير.
وتعكس المؤشرات السنوية، سوقاً تتجاوز فيه ديناميكية النمو أحجام المبيعات، لتشمل توسع النشاط الاستثماري، وتعميق قاعدة المشاركين، وتنامي سوق الإيجارات.
وبحسب التقرير السنوي لعقارات دبي، الذي «أصدرته دائرة الأراضي والأملاك في دبي»، بلغ عدد التصرفات العقارية المسجلة في دبي 270328 تصرفاً، بزيادة 20% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت قيمة هذه التصرفات بالنسبة ذاتها.
وتعكس المؤشرات السنوية، سوقاً تتجاوز فيه ديناميكية النمو أحجام المبيعات، لتشمل توسع النشاط الاستثماري، وتعميق قاعدة المشاركين، وتنامي سوق الإيجارات.
وبحسب التقرير السنوي لعقارات دبي، الذي «أصدرته دائرة الأراضي والأملاك في دبي»، بلغ عدد التصرفات العقارية المسجلة في دبي 270328 تصرفاً، بزيادة 20% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت قيمة هذه التصرفات بالنسبة ذاتها.
واستحوذت المبايعات على الحصة الأكبر من النشاط، بواقع 217,9 ألف مبايعة بقيمة إجمالية بلغت 680 مليار درهم، تلتها معاملات الرهن العقاري بقيمة 180 مليار درهم، ثم الهبات التي بلغت قيمتها 57 مليار درهم.
ويعكس هذا الأداء اتساع النشاط عبر أكثر من قناة للمعاملات العقارية، مع استمرار المبايعات في قيادة السوق، إلى جانب دور التمويل العقاري ونقل الملكية في دعم حركة الأصول وتداولها. كما يؤكد حجم التصرفات المسجل استمرار أهمية القطاع في استقطاب رؤوس الأموال المحلية والدولية، في ظل تطور البيئة التنظيمية والبنية التحتية الحضرية في الإمارة.
ويعكس هذا الأداء اتساع النشاط عبر أكثر من قناة للمعاملات العقارية، مع استمرار المبايعات في قيادة السوق، إلى جانب دور التمويل العقاري ونقل الملكية في دعم حركة الأصول وتداولها. كما يؤكد حجم التصرفات المسجل استمرار أهمية القطاع في استقطاب رؤوس الأموال المحلية والدولية، في ظل تطور البيئة التنظيمية والبنية التحتية الحضرية في الإمارة.
قاعدة المستثمرين تتسع
ولم يقتصر نمو السوق على قيمة التصرفات، بل امتد إلى قاعدة المستثمرين، إذ ارتفع عددهم إلى 193100 مستثمر في 2025، مقارنة بـ156149 مستثمراً في سابقه، بما يعادل زيادة تقارب 24% على أساس سنوي.
وبلغ إجمالي قيمة الاستثمارات العقارية 680 مليار درهم، موزعة على 258554 استثماراً، ما يعكس تعدد العمليات الاستثمارية واتساع المشاركة في السوق. واستحوذ المستثمرون الجدد على استثمارات بقيمة 348 مليار درهم، مقابل 332 مليار درهم للمستثمرين المتكررين، وهو توزيع يشير إلى استمرار تدفق رؤوس أموال جديدة بالتوازي مع احتفاظ السوق بجاذبيته لدى المستثمرين القائمين.
ويكتسب هذا التوازن أهمية في قراءة استدامة النشاط العقاري؛ إذ إن استقطاب مستثمرين جدد يوسع قاعدة الطلب، فيما تعكس عودة المستثمرين الحاليين استمرار المشاركة في السوق.
ويشير تقارب قيمة استثمارات الفئتين، إلى أن النمو لا يعتمد حصراً على دخول رؤوس أموال جديدة، بل يستند أيضاً إلى نشاط المستثمرين الذين سبق لهم الاستثمار في عقارات دبي.
وبلغ إجمالي قيمة الاستثمارات العقارية 680 مليار درهم، موزعة على 258554 استثماراً، ما يعكس تعدد العمليات الاستثمارية واتساع المشاركة في السوق. واستحوذ المستثمرون الجدد على استثمارات بقيمة 348 مليار درهم، مقابل 332 مليار درهم للمستثمرين المتكررين، وهو توزيع يشير إلى استمرار تدفق رؤوس أموال جديدة بالتوازي مع احتفاظ السوق بجاذبيته لدى المستثمرين القائمين.
ويكتسب هذا التوازن أهمية في قراءة استدامة النشاط العقاري؛ إذ إن استقطاب مستثمرين جدد يوسع قاعدة الطلب، فيما تعكس عودة المستثمرين الحاليين استمرار المشاركة في السوق.
ويشير تقارب قيمة استثمارات الفئتين، إلى أن النمو لا يعتمد حصراً على دخول رؤوس أموال جديدة، بل يستند أيضاً إلى نشاط المستثمرين الذين سبق لهم الاستثمار في عقارات دبي.
آسيا وأوروبا تقودان التدفقات
وعلى المستوى الجغرافي، حافظ سوق دبي العقاري على قاعدة استثمارية دولية واسعة، إذ أسهمت آسيا وأوروبا معاً بنحو 496 مليار درهم من إجمالي قيمة الاستثمارات خلال عام 2025، بما يعكس أهمية السوق للمستثمرين من مختلف المناطق الاقتصادية.
وظلت منطقة جنوب آسيا أكبر مصدر للمستثمرين من حيث العدد، مع تسجيل 52348 مستثمراً واستثمارات بلغت قيمتها 123.3 مليار درهم.
ويبرز هذا الأداء الدور المحوري للمنطقة في قاعدة الطلب العقاري في دبي، في وقت تواصل فيه الإمارة استقطاب رؤوس الأموال من أسواق دولية متعددة.
وسجلت مشاركة المرأة بدورها نمواً ملحوظاً، إذ بلغ عدد المستثمرات 63577 مستثمرة، بقيمة استثمارات وصلت إلى 154 مليار درهم، بنمو نسبته 31% على أساس سنوي. وتعكس هذه الأرقام اتساع قاعدة المشاركين في السوق، سواء من حيث التنوع الجغرافي أو تركيبة المستثمرين، بما يدعم تنوع مصادر الطلب والاستثمار.
وتوفر هذه القاعدة الدولية المتنوعة للسوق نطاقاً أوسع من مصادر رأس المال، وإن كانت الأرقام الإجمالية وحدها لا تكفي لتحديد مدى استدامة التدفقات مستقبلاً أو توزيعها بين القطاعات العقارية المختلفة.
وظلت منطقة جنوب آسيا أكبر مصدر للمستثمرين من حيث العدد، مع تسجيل 52348 مستثمراً واستثمارات بلغت قيمتها 123.3 مليار درهم.
ويبرز هذا الأداء الدور المحوري للمنطقة في قاعدة الطلب العقاري في دبي، في وقت تواصل فيه الإمارة استقطاب رؤوس الأموال من أسواق دولية متعددة.
وسجلت مشاركة المرأة بدورها نمواً ملحوظاً، إذ بلغ عدد المستثمرات 63577 مستثمرة، بقيمة استثمارات وصلت إلى 154 مليار درهم، بنمو نسبته 31% على أساس سنوي. وتعكس هذه الأرقام اتساع قاعدة المشاركين في السوق، سواء من حيث التنوع الجغرافي أو تركيبة المستثمرين، بما يدعم تنوع مصادر الطلب والاستثمار.
وتوفر هذه القاعدة الدولية المتنوعة للسوق نطاقاً أوسع من مصادر رأس المال، وإن كانت الأرقام الإجمالية وحدها لا تكفي لتحديد مدى استدامة التدفقات مستقبلاً أو توزيعها بين القطاعات العقارية المختلفة.
البيع على المخطط
واصلت المشاريع العقارية قيد التطوير تعزيز حضورها في السوق خلال عام 2025، إذ استحوذ البيع على المخطط على 63.3% من إجمالي النشاط الاستثماري، مقارنة بـ61% في عام 2024، بارتفاع قدره 2.3 نقطة مئوية.
ويشير ارتفاع حصة هذا النشاط إلى تنامي دور المشاريع الجديدة في استقطاب الاستثمارات، وإلى استمرار أهمية خطط التطوير والتوسع العمراني في تشكيل ديناميكية السوق. كما يعكس استمرار الإقبال على العقارات قيد الإنشاء أهمية توقعات المستثمرين بشأن نمو الإمارة وتوسعها الحضري، إلى جانب جاذبية المنتجات العقارية الجديدة.
وفي المقابل، حافظت العقارات الجاهزة والأراضي الفضاء على دور بارز في النشاط العقاري، إذ بلغت قيمة التصرفات المرتبطة بالعقارات الجاهزة 312.2 مليار درهم، مقابل 309.7 مليار درهم للأراضي الفضاء.
ويبرز تقارب القيمتين اتساع النشاط عبر فئات مختلفة من الأصول، بين العقارات القائمة التي تتيح الاستفادة المباشرة من الاستخدام أو التأجير، والأراضي التي تمثل قاعدة للتطوير المستقبلي. ويعكس ذلك تعدد دوافع الاستثمار في السوق، من اقتناء الأصول الجاهزة إلى الاستثمار المرتبط بفرص التطوير والنمو العمراني.
ويشير ارتفاع حصة هذا النشاط إلى تنامي دور المشاريع الجديدة في استقطاب الاستثمارات، وإلى استمرار أهمية خطط التطوير والتوسع العمراني في تشكيل ديناميكية السوق. كما يعكس استمرار الإقبال على العقارات قيد الإنشاء أهمية توقعات المستثمرين بشأن نمو الإمارة وتوسعها الحضري، إلى جانب جاذبية المنتجات العقارية الجديدة.
وفي المقابل، حافظت العقارات الجاهزة والأراضي الفضاء على دور بارز في النشاط العقاري، إذ بلغت قيمة التصرفات المرتبطة بالعقارات الجاهزة 312.2 مليار درهم، مقابل 309.7 مليار درهم للأراضي الفضاء.
ويبرز تقارب القيمتين اتساع النشاط عبر فئات مختلفة من الأصول، بين العقارات القائمة التي تتيح الاستفادة المباشرة من الاستخدام أو التأجير، والأراضي التي تمثل قاعدة للتطوير المستقبلي. ويعكس ذلك تعدد دوافع الاستثمار في السوق، من اقتناء الأصول الجاهزة إلى الاستثمار المرتبط بفرص التطوير والنمو العمراني.
مليون عقد إيجار
امتد نشاط السوق إلى مؤشرات الأسعار والإيجارات، مع تسجيل متوسطات أسعار مرتفعة عبر الفئات العقارية الرئيسية. وبلغ متوسط سعر الوحدات السكنية 20666 درهماً للمتر المربع، مقابل 16791 درهماً للمتر المربع للفلل السكنية.
وفي القطاع التجاري، وصل متوسط سعر الوحدات التجارية إلى 22,119 درهماً للمتر المربع، فيما بلغ متوسط سعر الفلل التجارية 20480 درهماً للمتر المربع.
وتوفر هذه المؤشرات صورة عن مستويات الأسعار المسجلة عبر فئات العقارات المختلفة، إلا أن تقييم اتجاهات الأسعار بصورة أشمل يتطلب مقارنتها بمؤشرات الفترات السابقة، مع مراعاة اختلاف المواقع والمواصفات وجودة الأصول وتركيبة المعاملات.
وفي سوق الإيجارات، تجاوز عدد العقود المسجلة مليون عقد للمرة الأولى، فيما بلغت القيمة الإيجارية السنوية الإجمالية 98.9 مليار درهم. ويعكس هذا المستوى اتساع قاعدة النشاط الإيجاري بالتوازي مع نمو معاملات البيع والاستثمار، ويؤكد أن السوق لا يقتصر على تداول الأصول وشرائها، بل يمتد إلى الاستخدام السكني والتجاري وتوليد العوائد الإيجارية.
ويمنح نمو الإيجارات السوق بُعداً إضافياً في تقييم أدائه، إذ يتيح النظر إلى القطاع من زاويتين متكاملتين: قيمة الأصول وحركة تداولها من جهة، والنشاط التشغيلي المرتبط باستخدام العقارات وتأجيرها من جهة أخرى. غير أن تحديد اتجاهات العوائد الإيجارية يتطلب بيانات تفصيلية عن الإيجارات بحسب المناطق وأنواع العقارات، إلى جانب أسعار الشراء وتكاليف التشغيل.
وفي القطاع التجاري، وصل متوسط سعر الوحدات التجارية إلى 22,119 درهماً للمتر المربع، فيما بلغ متوسط سعر الفلل التجارية 20480 درهماً للمتر المربع.
وتوفر هذه المؤشرات صورة عن مستويات الأسعار المسجلة عبر فئات العقارات المختلفة، إلا أن تقييم اتجاهات الأسعار بصورة أشمل يتطلب مقارنتها بمؤشرات الفترات السابقة، مع مراعاة اختلاف المواقع والمواصفات وجودة الأصول وتركيبة المعاملات.
وفي سوق الإيجارات، تجاوز عدد العقود المسجلة مليون عقد للمرة الأولى، فيما بلغت القيمة الإيجارية السنوية الإجمالية 98.9 مليار درهم. ويعكس هذا المستوى اتساع قاعدة النشاط الإيجاري بالتوازي مع نمو معاملات البيع والاستثمار، ويؤكد أن السوق لا يقتصر على تداول الأصول وشرائها، بل يمتد إلى الاستخدام السكني والتجاري وتوليد العوائد الإيجارية.
ويمنح نمو الإيجارات السوق بُعداً إضافياً في تقييم أدائه، إذ يتيح النظر إلى القطاع من زاويتين متكاملتين: قيمة الأصول وحركة تداولها من جهة، والنشاط التشغيلي المرتبط باستخدام العقارات وتأجيرها من جهة أخرى. غير أن تحديد اتجاهات العوائد الإيجارية يتطلب بيانات تفصيلية عن الإيجارات بحسب المناطق وأنواع العقارات، إلى جانب أسعار الشراء وتكاليف التشغيل.
تنظيم وبنية تحتية
تأتي المؤشرات المسجلة في عام 2025 في سياق استراتيجية دبي الأوسع لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للاستثمار والأعمال والعيش، مستفيدة من تطور الأطر التنظيمية، والبنية التحتية الرقمية، وإصلاحات الإقامة طويلة الأمد، والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الحضرية.
وتشكل هذه العوامل، إلى جانب تنوع قاعدة المستثمرين واستمرار إطلاق المشاريع الجديدة، عناصر داعمة لجاذبية السوق، في وقت تتزايد فيه أهمية الشفافية والحوكمة وتوافر البيانات في قرارات الاستثمار العقاري.
وتشير حصيلة العام، إلى سوق تجمع بين ارتفاع قيمة التصرفات، وتوسع قاعدة المستثمرين، واستمرار تدفق الاستثمارات الجديدة، وزيادة وزن البيع على المخطط، إلى جانب اتساع سوق الإيجارات.
وتوفر هذه المؤشرات أساساً لقراءة موقع القطاع ضمن الاقتصاد المحلي، لكنها لا تعني وحدها ضمان استمرار معدلات النمو نفسها مستقبلاً، إذ يظل الأداء مرهوناً بتطور الطلب، ومستويات الأسعار، وتوازن المعروض، والظروف الاقتصادية والتمويلية.
وفي المحصلة، يعزز الأداء المسجل خلال 2025 دور القطاع العقاري في استراتيجية دبي طويلة الأمد، ليس فقط باعتباره سوقاً للأصول والاستثمارات، بل بوصفه جزءاً من منظومة اقتصادية وحضرية أوسع. وتظل المحافظة على ثقة المستثمرين، ورفع مستوى الشفافية، وتعزيز كفاءة التنظيم، عوامل أساسية لترسيخ مكانة السوق وتوسيع قدرته على استقطاب الاستثمارات الدولية خلال السنوات المقبلة.
وتشكل هذه العوامل، إلى جانب تنوع قاعدة المستثمرين واستمرار إطلاق المشاريع الجديدة، عناصر داعمة لجاذبية السوق، في وقت تتزايد فيه أهمية الشفافية والحوكمة وتوافر البيانات في قرارات الاستثمار العقاري.
وتشير حصيلة العام، إلى سوق تجمع بين ارتفاع قيمة التصرفات، وتوسع قاعدة المستثمرين، واستمرار تدفق الاستثمارات الجديدة، وزيادة وزن البيع على المخطط، إلى جانب اتساع سوق الإيجارات.
وتوفر هذه المؤشرات أساساً لقراءة موقع القطاع ضمن الاقتصاد المحلي، لكنها لا تعني وحدها ضمان استمرار معدلات النمو نفسها مستقبلاً، إذ يظل الأداء مرهوناً بتطور الطلب، ومستويات الأسعار، وتوازن المعروض، والظروف الاقتصادية والتمويلية.
وفي المحصلة، يعزز الأداء المسجل خلال 2025 دور القطاع العقاري في استراتيجية دبي طويلة الأمد، ليس فقط باعتباره سوقاً للأصول والاستثمارات، بل بوصفه جزءاً من منظومة اقتصادية وحضرية أوسع. وتظل المحافظة على ثقة المستثمرين، ورفع مستوى الشفافية، وتعزيز كفاءة التنظيم، عوامل أساسية لترسيخ مكانة السوق وتوسيع قدرته على استقطاب الاستثمارات الدولية خلال السنوات المقبلة.
المصدر: جريدة الخليج

