دبي في 13 أكتوبر/ وام/ شهد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، تخريج الدورة الثالثة من برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية، الذي يُنظّمه مركز دبي للشركات العائلية، الذي يعمل تحت مظلة غرف دبي، بالتعاون مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، حيث ضمت الدورة الثالثة 27 منتسباً من قيادات الصف الثاني في الشركات العائلية.
جاء ذلك خلال فعاليات “ملتقى محمد بن راشد للقادة”، الملتقى السنوي الأبرز والمتخصص في الإدارة والقيادة، الذي نظّمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بمشاركة أهم 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي لمناقشة التحول الإداري والقيادي المستقبلي لترسيخ أفضل الممارسات القيادية والإدارية، وتحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز المكانة العالمية لدبي كعاصمة للتميز والابتكار، والمحافظة على ريادتها وتفوقها في كافة المجالات.
ويهدف برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية إلى تمكين وتطوير مهارات قادة الصف الثاني من الشركات العائلية في إمارة دبي لضمان استمرارية هذه الشركات وتخطيط التعاقب على ملكيتها وإدارتها، وذلك بغية إعداد وتطوير مهارات الإدارة الفعالة، والارتقاء بممارسات الحوكمة في الشركات العائلية.
كما يسعى البرنامج إلى إعداد جيل جديد من قادة الشركات العائلية، وتثقيف وتوعية الشركات العائلية بأفضل الممارسات المحلية والدولية، وبناء شبكة تواصل محلية وعالمية مع قادة محليين ورجال أعمال ومؤسسات دولية، إضافة إلى تعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية في الشركات العائلية.
وأكد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، “أن الشركات العائلية قوة اقتصادية دافعة ومحرك رئيسي لازدهار دبي وعنوان بارز لنجاح تجربتها وحضورها في المشهد الاقتصادي العالمي”.
وقال سموّه: “إن دبي مستمرة في دعم الشركات العائلية، وتوفير ما يحتاجه قادتها الجدد من مهارات إدارية رفيعة المستوى، ومعارف وفق أرقى المعايير العالمية.. فخورون بالدور الحيوي الذي لعبته هذه الشركات في ريادة اقتصادنا الوطني، وإسهاماتها المؤثرة في تعزيز تنافسية دبي وترسيخ مكانتها وجهة عالمية مفضلة للعمل والعيش”.
وتحظى الشركات العائلية بأهمية خاصة في التوجهات التنموية لاقتصاد دبي، حيث تمثل نحو 90% من إجمالي عدد الشركات الخاصة في دولة الإمارات، وتتوزع استثماراتها في مجالات متنوعة، وتساهم بنحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، وتوظف أكثر من 70% من القوى العاملة.
واستهدف البرنامج تعريف المنتسبين إلى دورته الثالثة، بالتوجهات والأولويات الاقتصادية في دبي وفي مقدمتها أجندة دبي الاقتصادية D33.
وتضمنت الدورة الثالثة برنامجاً تدريبياً شاملاً، إلى جانب جلسات افتراضية وأخرى للتوجيه الإرشادي الشخصي، ركزت على تمكين المشاركين من مواكبة متطلبات انتقال القيادة في الشركات العائلية إلى أجيال جديدة، وبناء مهارات القيادة الفعالة بما يساهم في تحقيق الانتقال السلس بين الأجيال المتعاقبة وتعزيز أفضل ممارسات الحوكمة انسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية لمركز دبي للشركات العائلية.
كما تضمن البرنامج، تجربة تعليمية متميزة في كلية بوكوني للإدارة، إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية العالمية المتخصصة في إدارة الأعمال والاقتصاد والقانون، إضافة إلى زيارات ميدانية لعدد من كبرى الشركات العائلية الإيطالية، ما أتاح للمشاركين الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب العالمية والتفاعل المباشر مع قيادات شركات عائلية رائدة، ومنحهم رؤى عملية حول استراتيجيات النجاح والاستدامة في الشركات العائلية على المستوى الدولي.
وشملت الزيارات الميدانية: شركة لافازا، التي تأسست في العام 1895 وتعد واحدة من أكبر منتجي القهوة في العالم، وشركة مابي الرائدة عالمياً في قطاع مواد البناء والتي تأسست في العام 1937 في ميلانو، وشركة بريمبو المتخصصة في أنظمة مكابح السيارات والدراجات النارية والتي تأسست في العام 1961، وتتعاون مع معظم فرق الفورمولا1 وأهم شركات السيارات في العالم، إضافة إلى زيارة مقر رابطة أسولومباردا وهو اتحاد يمثل أكثر من 7 آلاف شركة من مختلف القطاعات في منطقة ميلانو ومقاطعتي لودي ومونزا بريانزا، حيث التقى المنتسبون للبرنامج بمجموعة من ممثلي الشركات العائلية الشباب.
وشهد البرنامج كذلك جلسات حوارية مع عائلة جاروني المالكة لمجموعة ERG، إضافة إلى حوارات مفتوحة حول دور الأجيال الجديدة في قيادة الشركات العائلية.
واشتمل البرنامج على محاور استراتيجية متعددة حول حوكمة الشركات العائلية، وإدارة الثروات والمكاتب العائلية، وتطوير مهارات الجيل القادم من القادة، والتخطيط لانتقال الملكية، وتحقيق الانتقال السلس بين الأجيال المتعاقبة في العائلة، والاستدامة والاستثمار المسؤول، إضافة إلى استراتيجيات حل النزاعات وريادة الأعمال في الشركات العائلية.
ويتيح برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية للمشاركين تطوير مهاراتهم القيادية من خلال تطبيق الأطر والمفاهيم المكتسبة في البرنامج، إلى جانب الاستفادة من جلسات التوجيه والإرشاد الشخصي، بما يدعم تحقيق أهدافهم في التطوير الذاتي والمهني.
ويعمل البرنامج على تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص من خلال الاستفادة من قصص النجاح لتجارب سابقة، وإشراك المنتسبين في مشاريع اقتصادية رائدة في دبي ضمن منظومة الشراكات بين القطاعين، إلى جانب بناء قنوات تواصل مباشرة مع قيادات حكومة دبي، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في الإمارة.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

