أعرب خبراء في مجال تجارة التجزئة في أبوظبي عن توقعاتهم أن يحقق القطاع حركة نشطة، بفضل قدوم الزوار والمشاركين في المؤتمرات والفعاليات والمعارض التي تحتضنها العاصمة أبوظبي.
وبحسب الخبراء، شهد قطاع التجزئة أداءً قوياً مؤخراً بفضل موسم العودة إلى المدارس الذي أسهم بشكل كبير في تنشيط حركة الشراء والتسوق.
لفت الخبراء إلى أن الزوار والمشاركين في المعارض لا يكتفون بزيارتها فقط، حيث يحرصون على زيارة مراكز التسوق لشراء الهدايا والمستلزمات، إلى جانب زيارة المطاعم والمتاحف والمدن الترفيهية، ما يكون له أثر إيجابي كبير على مختلف القطاعات الاقتصادية.
رافد مهم
يقول رجل الأعمال والخبير الاقتصادي حمد العوضي: «يشكل موسم المعارض والمؤتمرات رافداً مهماً لقطاع تجارة التجزئة في أبوظبي والإمارات، فالأثر الاقتصادي للفعاليات لا يتوقف عند مراكز المعارض، بل يمتد مباشرة إلى مراكز التسوق والمحال والمطاعم والفنادق والنقل والترفيه».
وأضاف العوضي:«تؤكد الأرقام حجم هذه الفرصة، فقد استقطبت أبوظبي خلال عام 2025 نحو 26.6 مليون زائر، كما وصل عدد المشاركين في فعاليات الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض إلى نحو 2.2 مليون مشارك، بنمو 40%، فيما بلغ عدد الفعاليات نحو 6600 فعالية بنمو 37%، كما استقطب معرضا «آيدكس ونافدكس 2025» أكثر من 206 آلاف زائر، 57% منهم من خارج الدولة».
وتابع:«تمثل هذه التدفقات قوة شرائية إضافية للسوق، فزائر الأعمال لا ينفق على الإقامة وحضور الفعالية فقط، بل على التسوق والمطاعم والتنقل والترفيه، وبالتالي يستفيد من كل فعالية عدد كبير من المنشآت التجارية، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة.
في السياق ذاته، أعرب العوضي عن تفاؤله بأداء قطاع التجزئة حتى نهاية 2026، خصوصاً مع استمرار النشاط السياحي والنمو السكاني والزخم الكبير في أجندة المعارض والمؤتمرات والفعاليات، إضافة إلى موسم السياحة الشتوية ونهاية العام، موضحاً أن عقود التجزئة في أبوظبي سجلت نمواً سنوياً بنحو 4.4% حتى الربع الثاني من 2026، وهو مؤشر إيجابي على قوة الطلب.
زوار المعارض
بدورها، أعربت ريد حمد الشرياني الظاهري عضو مجلس إدارة شركة اللولو للتجزئة عن توقعاتها أن تشهد الأشهر المقبلة حركة نشطة في مراكز التسوق ومنافذ البيع بفضل قدوم مئات ألوف المشاركين في الفعاليات والمؤتمرات والمعارض التي تحتضنها أبوظبي، موضحة أن زوار المعارض والمؤتمرات يفضلون التسوق في المراكز التجارية، وشراء الهدايا والمستلزمات، إضافة إلى تناول الطعام في المطاعم المتنوعة، وتجربة المدن الترفيهية النوعية التي تحتضنها أبوظبي وزيارة المتاحف.

ريد الظاهري
وذكرت الظاهري أن قطاع التسوق شهد حركة قوية خاصة مع موسم العودة إلى المدارس، الذي رفع الطلب بشكل كبير على القرطاسية والملابس والحقائب، مشيرة إلى أن هذه الحركة القوية ستستمر حتى نهاية العام الجاري، خاصة مع توافد زوار المعارض والمؤتمرات إلى جانب الأفواج السياحية التي تفضل زيارة أبوظبي خلال فصل الشتاء الذي يتميز باعتدال درجات الحرارة.
الإنفاق الاستهلاكي
من جهته، قال الدكتور مبارك حمد مرزوق العامري رئيس مجلس إدارة شركة جرين جيت للاستثمارات:«يعد موسم المعارض والمؤتمرات أحد المحركات المهمة لنشاط قطاع تجارة التجزئة ومراكز التسوق والمحال التجارية، لما يمثله من فرصة حقيقية لتعزيز حركة الزوار والإنفاق الاستهلاكي، حيث تنعكس مشاركة وحضور آلاف الزوار والمتخصصين ورجال الأعمال من داخل الدولة وخارجها بشكل إيجابي ومباشر على مختلف الأنشطة التجارية، حيث تشهد مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم ومرافق الترفيه زيادة في أعداد المتسوقين والزوار خلال فترات انعقاد هذه الفعاليات».

مبارك العامري
وأضاف العامري:«كما تسهم المعارض والمؤتمرات في استقطاب شريحة متنوعة من الزوار تتمتع بقوة شرائية جيدة، ما يعزز الطلب على المنتجات والخدمات ويمنح تجار التجزئة فرصة للتعريف بعلاماتهم التجارية وتقديم عروض وتجارب جديدة تلبي احتياجات مختلف شرائح المستهلكين، وتمتد هذه الآثار الإيجابية لتشمل قطاعات متعددة، بما يعزز من التكامل بين السياحة والأعمال والتجزئة والضيافة والترفيه».
وأضاف العامري: «بالنظر إلى الفترة المتبقية من العام الجاري، نتوقع أن يواصل قطاع تجارة التجزئة أداءه الإيجابي، مدعوماً باستمرار النشاط الاقتصادي، وتنامي أعداد الزوار والسياح، وعودة موسم الفعاليات والمعارض بقوة، إلى جانب العروض والمواسم التجارية ومناسبات نهاية العام. ونعتقد أن هذه العوامل ستوفر زخماً إضافياً للأسواق ومراكز التسوق، مع استمرار ثقة المستهلكين وقوة البيئة التجارية في دولة الإمارات».
المصدر: جريدة الخليج

