نجح باحثون من جامعة شمال القوقاز الفيدرالية الروسية في تطوير تقنية جديدة لمعالجة الصور تتيح تنفيذ عمليات الضغط والاستعادة بسرعات غير مسبوقة، مع الحفاظ على جودة الصورة، في خطوة قد تفتح آفاقًا واسعة أمام التطبيقات التي تعتمد على المعالجة الفورية للبيانات البصرية. وتعتمد التقنية الجديدة على معالجة ثلاث أو أربع وحدات بكسل في الوقت نفسه وتحويلها إلى تمثيل ثنائي مكوّن من الأصفار والآحاد، بدلًا من التعامل مع كل بكسل بصورة منفصلة كما هو معمول به في الأساليب التقليدية، ما يرفع كفاءة الأداء بشكل ملحوظ. تقنية جديدة لمعالجة الصور وأوضح رئيس قسم النمذجة الرياضية في كلية تشيرفياكوف للرياضيات وعلوم الحاسوب وأحد المشاركين في الدراسة بافيل لياخوف، أن الصورة تُحوَّل أولًا إلى رمز ثنائي، ثم تُقسَّم البيانات إلى أجزاء صغيرة تُرسل عبر الشبكة، قبل أن تُعاد معالجتها وتجميعها لدى جهاز الاستقبال لإعادة تكوين الصورة. وأشار إلى أن جودة الصورة كانت تتأثر في السابق خلال هذه العملية، قبل اعتماد معيار “JPEG XS” عام 2019، الذي أسهم في تحسين دقة الصور الناتجة مع الحفاظ على سرعة نقلها إلى حد كبير. وبين أن الخوارزمية الجديدة تختلف عن التقنيات الحالية التي تعالج البكسلات بشكل متتابع، إذ تعتمد على طريقة “وينوغراد” لمعالجة مجموعات تضم بين بكسلين و5 بكسلات في آن واحد، ما يسمح بتنفيذ العمليات بالتوازي بدلًا من التسلسل التقليدي.

