Close Menu

    اختيارات المحرر

    1.04 مليار زائر لـ «الخليج» خلال عام

    18 أكتوبر، 2026

    العقود ودفاتر الطلبات مفتاح أرباح المستقبل

    18 أكتوبر، 2026

    صانعة للفرص والنجاح.. الإمارات تفوز في «ماراثون»الثقة وكسب المستثمرين

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أخبار الإماراتأخبار الإمارات
    • الرئيسية
    • الإمارات
    • اقتصاد
    • تقنية
    • منوعات
    • رياضة
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    أخبار الإماراتأخبار الإمارات
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»اقتصاد»صانعة للفرص والنجاح.. الإمارات تفوز في «ماراثون»الثقة وكسب المستثمرين
    اقتصاد

    صانعة للفرص والنجاح.. الإمارات تفوز في «ماراثون»الثقة وكسب المستثمرين

    فريق التحريرفريق التحرير18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني


    دبي: فاروق فياض وعمرو يسري
    لم تعد جاذبية الإمارات للاستثمارات العالمية تُقاس بحجم مشاريعها العملاقة أو حوافزها الضريبية فحسب، بل بقدرتها على ترسيخ الثقة في منظومتها الاقتصادية، ووضوح سياساتها، وشفافية أطرها التشريعية، وفاعلية مؤسساتها في تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة. وفي اقتصاد عالمي تتزايد فيه المخاطر وتتبدل فيه وجهات رؤوس الأموال، باتت «الثقة» في استقرار القواعد وسرعة التنفيذ والقدرة على التكيف، أصلاً استراتيجياً لا يقل أهمية عن رأس المال نفسه.
    ومن استقطاب الأثرياء والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم إلى جذب الشركات والمشاريع طويلة الأجل، تتشكل ملامح المرحلة المقبلة من نمو الإمارات حول سؤال جوهري: كيف تتحول الثقة العالمية من محرك لتدفقات الاستثمار إلى ركيزة لاقتصاد أكثر إنتاجية وابتكاراً واستدامة؟
    فالتحدي لم يعد في استقطاب الأموال وحدها، بل في تحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة، ووظائف عالية الإنتاجية، ومعرفة وصناعات قادرة على المنافسة عالمياً.
    شون كوستيلو

    محمد ياسين
    محمد ياسين

    اتفق تنفيذيون واقتصاديون، على أن قوة الاقتصاد الإماراتي لا تستند إلى جاذبية الاستثمار والحوافز التنافسية فحسب، بل إلى منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتطورة، ومرونة الأطر التنظيمية، ووضوح السياسات، وكفاءة المؤسسات في تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة.
    وأكدوا أن هذه المقومات تعزز ثقة المستثمرين العالميين بقدرة الدولة على مواجهة المتغيرات، وتوفر بيئة مستقرة لتدفق رؤوس الأموال ونمو الأعمال، بما يدعم الانتقال من استقطاب الثروات إلى بناء قيمة اقتصادية مستدامة.

    ميزة التنفيذ

    قال توماس كوروفيلا، الشريك الإداري لدى «آرثر دي ليتل»- الشرق الأوسط والهند: «غالباً ما تعزى الثقة بالاقتصاد الإماراتي إلى ناطحات السحاب أو البيئة الضريبية الجاذبة أو المشاريع العملاقة، إلا أن الميزة الأعمق تكمن فيما يمكن وصفه ب«ميزة التنفيذ»، أي القدرة على تقليص الفجوة ما بين صنع السياسات وتحويلها إلى نتائج اقتصادية ملموسة على أرض الواقع، فبالنسبة للمستثمرين، يمثل الوقت كلفة حقيقية، فيما تمثل التعقيدات والإجراءات المطولة عبئاً يوازي الضريبة غير المباشرة».
    وأضاف: «تحل دولة الإمارات في المرتبة الخامسة بين 70 اقتصاداً في تصنيف التنافسية العالمية الصادر عن «المعهد الدولي للتنمية الإدارية» لعام 2026، وفي المرتبة التاسعة بين 69 اقتصاداً في تصنيف التنافسية الرقمية لعام 2025 ».
    توماس كوروفيلا
    توماس كوروفيلا

    بيتر ماثيوز
    بيتر ماثيوز

    وتابع كوروفيلا: «أن المزايا المبهرة في الوقت الحالي، ستصبح متطلبات أساسية في المستقبل. فمع نضوج الاقتصاد الإماراتي، لن يقتصر تقييم المستثمرين على سرعة دخول السوق، بل سيمتد ليشمل استقرار البيئة التنظيمية، وتوافر الكفاءات، ومستويات الإنتاجية، وسهولة التوسع عالمياً. وفي هذا السياق، ترى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن هناك فرصاً لتعزيز الشفافية التنظيمية، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف إمارات الدولة، ما يتطلب ترسيخ المرونة المؤسسية كممارسة مستدامة، وليس مجرد إبرازها كميزة تنافسية».

    بنية قابلة للتطوير

    أضاف كوروفيلا: يبرز هنا درس مهم للاقتصادات الأكثر رسوخاً، فقدم المؤسسات لا يعني بالضرورة ارتفاع كفاءتها. فمع مرور الزمن، غالباً ما تتراكم التعقيدات التنظيمية وتتشعب مستويات الموافقات والقرارات، بينما اختارت دولة الإمارات التعامل مع مؤسساتها بوصفها بنية أساسية قابلة للتطوير وإعادة التصميم، من خلال التحول الرقمي الحكومي، وتبسيط إجراءات الترخيص من خلال النوافذ الشاملة، وتحرير قوانين الملكية الأجنبية، وتطوير منظومة الإقامة طويلة الأمد بما يعزز التكامل بين رأس المال والكفاءات البشرية.
    وينطبق الأمر ذاته على المشاريع الكبرى، إذ لا تكمن أهميتها في حجمها فحسب، بل في كونها دليلاً عملياً على قدرة المنظومة بأكملها على تحقيق المواءمة الفعالة بين التخطيط العمراني والأطر التنظيمية والتمويل والجهات الحكومية المختلفة لتحقيق أهداف استراتيجية واضحة، ضمن جداول زمنية محددة. ومن هذا المنطلق، فإن ما يستحق الدراسة ليس أفق الأبراج أو المشهد العمراني بحد ذاته، بل النموذج التشغيلي الذي يقف خلفه، والآليات المؤسسية التي مكنت من تحويل الرؤى الطموحة إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

    قطاعات تجارية

    أشار كوروفيلا، إلى أن المرحلة المقبلة تتمثل في التركيز على جودة الاستثمارات أكثر من حجمها، ووفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لا تزال قطاعات تجارة الجملة والتجزئة والعقارات تستحوذ على نحو نصف رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دولة الإمارات، فيما تبقى الأنشطة المعرفية عالية القيمة والقابلة للتداول أقل تمثيلاً، رغم تنامي الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا، خلال السنوات الأخيرة. ومن ثم، باتت معايير النجاح تُقاس بصورة متزايدة بمؤشرات نوعية، تشمل حجم الإنفاق على البحث والتطوير، وتوليد الملكية الفكرية، واستحداث الوظائف عالية الإنتاجية، واستقطاب المقار العالمية للشركات، وتطوير الصناعات المتقدمة.
    سابيا سين
    سابيا سين

    عبدالله الإبياري
    عبدالله الإبياري

    وينطبق المعيار ذاته على استقطاب أصحاب الثروات الكبيرة، إذ لا يكمن الهدف في تدفق رؤوس الأموال فحسب، بل في جذب ما يمكن وصفه ب«رأس المال النشط»، أي رواد الأعمال الذين يؤسسون شركات جديدة، والمكاتب العائلية التي تضخ استثماراتها محلياً، والمستثمرين الذين يعيدون استثمار أموالهم داخل الاقتصاد.
    إن دخول رأس المال إلى الدولة يمثل تصويتاً بالثقة، وبقاؤه يعكس مستوى أعلى من الثقة والاستقرار، أما مساهمته في بناء قدرات اقتصادية جديدة، فهو المعيار الحقيقي للتحول الاقتصادي طويل الأمد. وإذا نجحت الإمارات في تسريع هذه المرحلة، فإنها لن تقتصر على كونها وجهة جاذبة لرؤوس الأموال، بل ستتحول إلى منصة عالمية تنطلق منها الشركات وصنّاع الأعمال في العقود المقبلة.

    نتائج ملموسة

    قال بيتر ماثيوز، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سنشري 21» في الإمارات والهند، وهي أكبر شركة عقارية في أستراليا: «نجحت دولة الإمارات في ترسيخ ثقة المستثمرين الدوليين، بفضل قدرتها على تحويل خططها الاقتصادية الطموحة إلى نتائج ملموسة، إذ أسهمت بنيتها التحتية ذات المستوى العالمي، وبيئتها التنظيمية المتطورة، واستثماراتها المتواصلة في التنمية، في تهيئة الظروف التي تتيح للشركات والأفراد التخطيط للمستقبل بقدر أكبر من اليقين. وبالنسبة للمستثمرين الدوليين ورواد الأعمال والعائلات الثرية، تحظى هذه المزايا بأهمية بالغة عند تحديد وجهة رؤوس أموالهم، وهو ما يساعد في تفسير تصدّر الإمارات قائمة الوجهات الأكثر تنافسية عالمياً في استقطاب الثروات، خلال عام 2026، رغم التوترات التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
    صانعة للفرص والنجاح.. الإمارات تفوز في «ماراثون»الثقة وكسب المستثمرين

    وأوضح ماثيوز: استندنا إلى اعتبارات مماثلة حين قررت «سنشري 21» دخول السوق الإماراتية، إدراكاً منا لآفاق نموها خلال العقود المقبلة. واليوم، نلمس أثراً كبيراً لهذه المقومات في قرارات المشترين الدوليين عبر شبكتنا، إذ يختارون الإمارات منطلقاً لتوسيع أعمالهم، والانتقال بعائلاتهم، وتنمية ثرواتهم على المدى الطويل. ويعزز جاذبية الدولة ما تتمتع به من أمن وأمان، وبيئة ضريبية مواتية، وارتباط وثيق بالأسواق العالمية، إلى جانب مبادرات مثل الإقامة الذهبية واستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، التي تعكس التزام الحكومة المستمر باستقطاب الاستثمارات وتعزيز استدامتها.
    وتعكس مؤشرات السوق العقارية في دبي حجم الاهتمام الدولي، إذ بلغت قيمة الاستثمارات العقارية الأجنبية 148.35 مليار درهم، خلال الربع الأول من عام 2026، بنمو نسبته 26% على أساس سنوي، مع ملاحظة أن المشترين أصبحوا أكثر تأنياً في اتخاذ قراراتهم، مع اهتمام متزايد بمصداقية المطورين العقاريين، والمرافق والخدمات المتاحة في المجتمعات السكنية، والآفاق المستقبلية لكل عقار.

    مؤشرات ملموسة

    يؤكد شون كوستيلو، رئيس تطوير الأعمال – منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا – لدى «أسبن»: إن أفضل طريقة لقياس الثقة، هي النظر إلى ما تستعد الشركات للالتزام به، وليس فقط إلى ما تقوله، وتأسيس العمليات التشغيلية، وتوظيف الكفاءات، وتخصيص رؤوس الأموال لمشاريع طويلة الأجل، كلها مؤشرات ملموسة على الثقة بالاقتصاد، حيث أعادت شركات كثيرة، هيكلة عملياتها العالمية والإقليمية، وربما يكون ذلك من أبرز المؤشرات الدالة على هذه الثقة. وأضاف: «من خلال دورنا وعَملنا في أسواق الرعاية الصحية الدولية، أرى مدى أهمية بيئة الأعمال في توجيه القرارات التجارية. فقد يحظى مشروع ما بطلب حقيقي، إلا أن نجاحه يظل مرهوناً بمواءمة الأطر التنظيمية، وتوافر الكوادر المتخصصة، والبنية التحتية اللازمة. وأي حالة من عدم اليقين في أحد هذه الجوانب قد تؤثر بشكل كبير في الجدوى التجارية للمشروع، وقد أثبتت دولة الإمارات فاعلية ملحوظة في إدراك الترابط بين هذه العوامل، والاستثمار في المجالات المناسبة لدعم الأعمال، بدلاً من التعامل معها كأولويات منفصلة».وتابع كوستيلو: «لا يوجد اقتصاد بمنأى عن الصدمات الخارجية، لكن المعيار الأهم لقياس الثقة هو مدى إيمان الشركات بقدرة المؤسسات المحيطة بها على الاستجابة بفاعلية عند تغير الظروف. واستناداً إلى ما شهدته حتى الآن، نجحت دولة الإمارات في ترسيخ أسس قوية، تتيح لها تحقيق هذا النوع من المرونة والقدرة على الصمود».

    مزايا تنافسية

    قال كوستيلو: لا ترتبط القدرة التنافسية الاقتصادية بالضرورة بطول عمر الاقتصادات، فالدول التي تمتلك بنية تحتية حديثة نسبياً تتمتع بميزة تنافسية، إذا صُممت هذه البنية بما يتماشى مع متطلبات الأعمال الدولية في الوقت الراهن.
    ومن الإنصاف أيضاً القول إن المؤسسات الحكومية والخاصة تؤثر، إلى حد ما، في الأداء الاقتصادي، من خلال دورها في تشكيل مستويات عدم اليقين وتكاليف ممارسة الأعمال. وبرأي، فإن الجمع بين هذين العاملين يقدم تفسيراً مفيداً للتقدم الذي أحرزته دولة الإمارات.
    وبعبارة أخرى، تتمتع الاقتصادات العريقة بمزايا مؤسسية كبيرة، إلا أن تحديث الأنظمة القائمة منذ عقود قد يكون عملية معقدة. ولذلك، أتاح حداثة عهد دولة الإمارات نسبياً بالاقتصاد العالمي مجالاً أوسع لتطوير منظومات مترابطة تستند إلى رؤية اقتصادية طويلة الأمد.

    السمعة الإيجابية

    أوضح كوستيلو، تعتمد السمعة الاقتصادية لأي دولة في نهاية المطاف على مدى التوافق بين ما تعلنه، وما تنجح في تحقيقه على أرض الواقع، وبالنسبة إلى دولة الإمارات، فقد أسهم سجلها الحافل بتنفيذ استراتيجيات طموحة في جعلها وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات طويلة الأجل من الشركات العالمية.
    ومع ذلك، فإن مؤشرات النجاح المرتبطة بالإنتاجية والتطوير المستقل للكفاءات المتخصصة ستوفر، في المرحلة المقبلة، صورة أكثر دلالة على القوة الحقيقية للاقتصاد. وبعبارة أخرى، لن تقتصر عوامل تعزيز السمعة الدولية لدولة الإمارات على استقطاب الشركات العالمية واستضافة مقارها الإقليمية، بل ستشمل أيضاً إثبات قدرتها على تمكين الشركات الصغيرة من النمو والابتكار والمنافسة عالمياً انطلاقاً من داخل الدولة.
    وتابع: أعتقد أن هناك فرقاً جوهرياً بين استقطاب الثروات واستقطاب الاستثمارات الإنتاجية. فانتقال أحد الأفراد من أصحاب الثروات الكبيرة إلى دولة الإمارات يسهم في زيادة الطلب على العقارات والتعليم والرعاية الصحية والخدمات المهنية. أما تأسيس شركة لمنشأة صناعية أو مركز للأبحاث أو عمليات إقليمية في الدولة، فيمكن أن يسهم في خلق قيمة اقتصادية إضافية من خلال توفير فرص العمل، وتطوير المهارات، وتعزيز سلاسل الإمداد، وإطلاق أنشطة تجارية جديدة.

    مكانة عالمية

    أشار كوستيلو، إلى أن دولة الإمارات تتمتع بمكانة متنامية تؤهلها لاستقطاب كلا النوعين، كما يمكن لكل منهما أن يعزز الآخر، فالشركات العالمية تتجه إلى الأسواق التي تجمع بين رؤوس الأموال والعملاء والكفاءات المؤهلة، في حين يبحث أصحاب الكفاءات المهنية المتميزة وعائلاتهم عن وجهات توفر فرصاً اقتصادية واعدة، ورعاية صحية عالية الجودة، وتعليماً متميزاً، واستقراراً على المدى الطويل. ومن وجهة نظري، ومن واقع عملي في قطاع الرعاية الصحية، تشكل هذه الخدمات أيضاً جزءاً من البنية التحتية، التي تجعل الدولة وجهة جاذبة للشركات العالمية والمستثمرين.

    .وجهة رئيسية للاستثمارات

    وقال إسكندر نجار، الرئيس التنفيذي لمجموعة إكويتي: «إن البيئة التنظيمية للاقتصاد الرقمي في الإمارات تعد من بين الأكثر تقدماً على المستويين الإقليمي والعالمي، وهو ما أتاح إنشاء بيئات تنظيمية تجريبية تدفع بحدود البحث والتطوير إلى آفاق جديدة، وتسرّع تبنّي التقنيات والأدوات المبتكرة التي تسهم في تعزيز نمو الاقتصاد الرقمي».
    وأضاف نجار: «استقطب قطاع الذكاء الاصطناعي استثمارات ضخمة في المنطقة وخاصة لدى دولة الإمارات التي تحولت إلى لاعب عالمي، ما أسهم في بناء جسور للتواصل والتعاون بين مراكز التمويل والاستثمار العالمية، مثل سان فرانسيسكو ووادي السيليكون، وشركات البحث والتطوير العاملة في المنطقة، ومن بينها مجموعة إكويتي».
    ولفت إلى «هذا الترابط يمنحنا إمكانية الوصول إلى أحدث المعارف والتقنيات والأدوات المتقدمة، بما يمكّننا من تطوير حلول مبتكرة وفق أعلى المعايير العالمية، تلبي احتياجات الأسواق الإقليمية، وتؤسس لانطلاقتها نحو الأسواق العالمية».
    وقال نجار: «إن الإمارات وفرت لنا فرصاً استثمارية وتواصلاً عالمياً وبيئة استثمارية ساعدت على تطوير أعمالنا بما يتوافق واستراتيجيتنا»، مشيراً إلى أن «التشريعات والأطر التنظيمية التي وفرتها هيئة سوق المال كانت على درجة من الأهمية لأعمالنا لإطلاق أدوات استثمارية جديدة في المنطقة».

    بيئة أكثر وضوحاً

    قال سابيا سين، نائب الرئيس ورئيس منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والهند ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ألتيريكس»: «توفّر البنية التحتية المتطورة والأطر التنظيمية في دولة الإمارات بيئة أكثر وضوحاً للشركات الراغبة في تأسيس أعمالها وتوسيع نطاقها، وتسهم مشاريع النقل الكبرى في تعزيز الوصول إلى الأسواق، فيما تدعم البنية التحتية الرقمية توسّع المؤسسات ونموها. ويأتي قانون حماية البيانات الشخصية، ليضع ضوابط واضحة للتعامل مع المعلومات واستخدامها بمسؤولية. وتتكامل هذه العوامل لتساعد الشركات على فهم بيئة الأعمال بصورة أفضل واتخاذ قراراتها الاستثمارية بثقة أكبر».
    وأضاف: «عند التوسع في أسواق جديدة، تحتاج الشركات إلى بيانات موثوقة تساعدها على تقييم حجم الطلب وفهم التكاليف المتوقعة، وهو ما يجعل جودة المعلومات المتاحة عاملاً أساسياً في اتخاذ القرار الاستثماري والاستعداد له. وتبرز أهمية البيانات بصورة أكبر لدى الشركات، التي تستثمر في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، فقد أظهر بحث عالمي أجرته شركة ألتيريكس أن 49% من قادة الأعمال وتقنية المعلومات المشاركين في الاستطلاع يرون أن توافر بيانات عالية الجودة، يسهل الوصول إليها وتخضع لحوكمة فعّالة، هو المتطلب الأهم لتحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)».

    الاستثمار المستمر

    عن تحقيق دولة الإمارات مراتب متقدمة عالمياً في البنية التحتية والتكنولوجيا وغيرها من المجالات الرئيسية مقارنة بدول ذات تاريخ أطول، شدد سين على أن «التقدم الرقمي الذي أحرزته دولة الإمارات يعكس نهجاً يقوم على الاستثمار المستمر، وفق أولويات واضحة وتنفيذ عملي وفعّال، وقد احتلت الدولة المرتبة التاسعة عالمياً في تصنيف التنافسية الرقمية العالمية لعام 2025، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD). وتُظهر التجارب أن الدول، حتى تلك التي تمتلك تاريخاً أقصر في هذا المجال، قادرة على بناء قدرات رقمية متقدمة بوتيرة متسارعة، متى اقترنت الاستثمارات بالقدرة على تبنّي الأنظمة الحديثة وتطويرها بصورة مستمرة».
    ولفت إلى أن «الاستراتيجية الرقمية لإمارة أبوظبي تجسّد هذا التوجه، من خلال الجمع بين تطوير البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكوادر البشرية، بما يعكس أهمية تطور التكنولوجيا والقدرات البشرية بالتوازي.. ويتطلب الحفاظ على التنافسية مواصلة هذا النهج وتوسيع نطاقه ليشمل مختلف وظائف الأعمال، بما يتيح لشريحة أوسع من العاملين توظيف التكنولوجيا بكفاءة في أداء مهامهم».
    وحول تعزيز صورة دولة الإمارات الدولية وترسيخ الثقة باقتصادها ومؤشرات تنميتها، شدد على أنه «يمكن لدولة الإمارات تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين من خلال إبراز النتائج الملموسة التي تحققها التكنولوجيا في رفع إنتاجية الشركات العاملة فيها وتعزيز قدرتها التنافسية، فالتنبؤ الدقيق بالطلب يمكّن الشركات من التخطيط لاحتياجاتها التشغيلية بكفاءة أكبر، فيما تمنح التقارير المالية الدقيقة المستثمرين صورة أوضح عن الأداء، وأظهر بحث عالمي أجرته شركة ألتيريكس عام 2026 أن 79% من قادة تقنية المعلومات المشاركين في الاستطلاع أفادوا بأن الذكاء الاصطناعي يساعد فرق العمل على اتخاذ القرارات بوتيرة أسرع، وتبرز القيمة الاقتصادية لهذه السرعة عندما تسهم في تحسين تخصيص الموارد، وتمكين الشركات من الاستجابة بفاعلية أكبر لتغيرات السوق».
    وأضاف: «لا تكتمل الثقة بهذه النتائج من دون القدرة على قياسها والتحقق منها. فتعزيز مصداقية التحسينات أمام المستثمرين الدوليين وقادة الأعمال يتطلب من المؤسسات مقارنة الأداء بخط أساس واضح ومتفق عليه، وشرح كيفية تحقيق النتائج المسجلة».

    مرونة التأسيس

    أكد عبدالله الإبياري، العضو المنتدب لخدمات الاستشارات السيادية في «ألفاريز آند مارسال»، أن ثقة المستثمرين الأجانب وأصحاب الثروات في دولة الإمارات تعززت، بفضل تراكم التشريعات والمقومات العملية التي تساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في الجمع بين وضوح السياسات، ومرونة تأسيس الأعمال وتوسيعها، وتوافر الكفاءات والخدمات المالية، والقدرة على إدارة الأصول ضمن أطر مؤسسية مستقرة.
    وقال إن دولة الإمارات توفر بنية أساسية تتيح الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية متعددة، ما دفع شركات عديدة إلى اختيارها مركزاً للقيادة الإقليمية. مبيناً أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دولة الإمارات بلغت 48.3 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 6% عن العام السابق، وفق تقارير وزارة الاستثمار، معتبراً أن استمرار هذه التدفقات مؤشر على قدرة الدولة على استقطاب رأس المال رغم حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
    وأشار إلى أن قرار توطين الثروات يرتبط أيضاً باستقرار أفراد الأسرة واستمرارية الأعمال وانتقال الأصول بين الأجيال، لافتاً إلى أن خيارات الإقامة طويلة الأجل، وجودة التعليم العالية، وتطور خدمات إدارة الثروات، والأطر المتاحة لحوكمة الشركات العائلية والتخطيط للتعاقب، تسهم في تعزيز جاذبية الإمارات.
    وأوضح أن نمو المؤسسات المرتبطة بالشركات العائلية في مركز دبي المالي العالمي بنسبة 36% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، يعكس اتساع هذا النشاط، مؤكداً أن القيمة طويلة الأجل تتمثل في تحويل هذا الحضور إلى أعمال منتجة وشراكات مستدامة.

    تشريعات داعمة

    أكد الإبياري أن أثر التشريعات يُقيّم من خلال قدرتها على تسهيل عملية الاستثمار مع ضمان الشفافية والاستمرارية، موضحاً أن وضوح حقوق الملكية ومتطلبات الترخيص والقواعد المنظمة للعلاقة بين الشركاء يساعد المستثمر على تقييم الفرص وتحديد المخاطر والتخطيط للتوسع بثقة أكبر.
    وأضاف أن السماح بالملكية الأجنبية الكاملة في معظم الأنشطة على مستوى الدولة، مع مراعاة الضوابط الخاصة بالأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، يمثل خطوة مهمة تتيح للمستثمر اختيار هيكل ملكية يتناسب مع أهدافه، وتمنحه قدرة أكبر على إدارة أعماله واتخاذ قراراته.
    وأشار إلى أن المراكز المالية الدولية تبنت أطراً قانونية وتنظيمية لتسهيل تأسيس الهياكل الاستشارية والاستثمارية وإدارة الأصول، مستشهداً بالإطار القانوني في سوق أبوظبي العالمي، القائم على التطبيق المباشر للقانون العام الإنجليزي، بما يوفر مرجعاً مألوفاً لكثير من المستثمرين الدوليين.

    تنوع الاقتصاد

    بيّن الإبياري أن إحدى أهم نقاط القوة في الاقتصاد الإماراتي، تتمثل في تنوع مكونات الناتج المحلي، وتعدد مجالات الفرص الاستثمارية، لافتاً إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية بلغت 79.2% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال النصف الأول من 2026، وفق التقديرات الأولية الرسمية، مع نمو قطاعات تشمل الخدمات المالية والتأمين والمعلومات والاتصالات والصحة والتشييد.
    وأضاف أن البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية والاتصالات تدعم قدرة الشركات على خدمة أسواق متعددة انطلاقاً من الإمارات، فيما يؤدي تطور الخدمات المالية وإدارة الأصول دوراً تكاملياً. مشيراً إلى أن سوق أبوظبي العالمي أعلن ارتفاع الأصول تحت الإدارة بنسبة 54% على أساس سنوي، خلال النصف الأول من 2026، بما يعكس توسع النشاط المؤسسي لإدارة رأس المال من الدولة.
    ولفت إلى أن تقييم قوة الاقتصاد يتطلب قراءة متوازنة للأوضاع الحالية، موضحاً أن البيانات الرسمية أظهرت تأثر بعض الأنشطة، خصوصاً السياحة والنقل والتجارة، بالظروف الإقليمية خلال الربع الثاني من العام، ما يؤكد أهمية التنوع الاقتصادي، إلى جانب ضرورة تقييم المخاطر والتدفقات النقدية لكل فرصة على حدة.

    ملاذ آمن

    أكد محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة «مزايا الغاف» من «لونيت»، ل«الخليج»، أن دولة الإمارات مثّلت ملاذاً آمناً للكثير من الأجانب حول العالم، مستفيدة من تطور بنيتها التحتية، وانفتاحها الاقتصادي، وتطور ناتجها المحلي على مدى السنوات الماضية، ولا سيما منذ عام 2000 وحتى 2006.
    وأوضح أن حرية تداول الأموال ودخولها وخروجها تمثل عاملاً مهماً في تشجيع رأس المال الأجنبي، إذ لا يقتصر اهتمام المستثمرين على دخول الأسواق، بل يشمل أيضاً إمكانية التخارج منها. مبيناً أن الاقتصاد الإماراتي يتمتع ببنية تحتية متطورة في مختلف المجالات، بما فيها العقارات والاستثمارات في قطاعات النفط والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الدولة تسارع إلى مواكبة التطورات وتطوير بيئتها الاستثمارية، بما يشمل البيئة المعيشية والتشريعية.

    مركز مالي

    أشار ياسين إلى أن توفير الإقامة الذهبية طويلة الأمد، والمنتجعات السياحية، والمرافق الثقافية، بما فيها المتاحف والمؤتمرات، والوجهات الترفيهية المناسبة للكبار والصغار، عزز جاذبية الإمارات للمستثمرين الأجانب، سواء لاستثمار أموالهم أو للإقامة فيها مع عائلاتهم.
    وأضاف أن الإمارات وصلت خلال السنوات الماضية إلى مرحلة متقدمة في فهم احتياجات رأس المال الأجنبي، والعمل على استقطابه والمحافظة عليه من خلال توفير مجالات استثمارية متنوعة. موضحاً أنها أصبحت مركزاً مالياً مهماً للشركات الأجنبية، بما في ذلك سوق أبوظبي العالمي، الذي يسهم في جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن شركات عالمية كبرى ذات أصول دولية افتتحت مكاتب لها في المنطقة للاستفادة من الفرص الاستثمارية في الشرق الأوسط.
    وأكد أن جودة الحياة ومستويات الأمان في الإمارات تمثلان عامل جذب للاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن عائلات المستثمرين، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها بعض دول العالم، بما فيها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وحوادث السرقة في دول متقدمة مثل بريطانيا وفرنسا.

    تاتسويا سوزوكي: تشريعات واضحة وشفافة 

    صانعة للفرص والنجاح.. الإمارات تفوز في «ماراثون»الثقة وكسب المستثمرين

    قال تاتسويا سوزوكي، الرئيس التنفيذي، كاسوميغاسيكي للتطوير العقاري إن الثقة في الإمارات ليست شعاراً، بل نتيجة تراكمية لعوامل ملموسة: بنية تحتية بمستوى عالمي، وتشريعات واضحة وشفافة يمكن التنبؤ بها، وأمن واستقرار من بين الأعلى في العالم، ورؤية طويلة الأمد مثل خطة دبي الحضرية 2040. وبالنسبة لمجموعة يابانية مدرجة في بورصة طوكيو، هذه المرتكزات هي تحديداً ما نحتاج إليه قبل الالتزام برأس مال طويل الأجل.

    ديباك سيلفاراج: 70% انتشار الذكاء الاصطناعي بين السكان

    ديباك سيلفاراج
    ديباك سيلفاراج

    اعتبر ديباك سيلفاراج، مدير التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي في «نكست جين»، أن «الثقة في الاقتصادات الحديثة، تُكتسب بوضوح الرؤية وكفاءة التنفيذ. وهنا تحديداً برزت الريادة الإماراتية، فكثير من الاقتصادات العريقة تثقلها أنظمة وتشريعات صُممت لعصر مضى، بينما بنت الإمارات منظومتها لتتجدّد مع كل تحوّل.
    وأضاف: يتجلّى ذلك في معدل استخدام الذكاء الاصطناعي الذي تجاوز 70% بين السكان في سن العمل، تزامناً مع التوجّه المستقبلي لنقل نصف الخدمات الحكومية إلى الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ خلال عامين. وتنعكس ثقة الحكومة بالتكنولوجيا تلقائياً على ثقة المستثمرين فيها. وهذه المعادلة المتكاملة التي تجمع بين التشريعات الاستشرافية، والبنية التحتية الجاهزة للمستقبل، وجودة الحياة التي تستقطب أصحاب الكفاءات هي ما يفسّر تدفق الاستثمارات الأجنبية التي بلغت 48.2 مليار دولار العام الماضي. ومع كل إنجاز، تثبت الإمارات أنها شريك استراتيجي طويل الأمد يربط الشرق بالغرب.
    ومن هذا المنطلق، اخترنا الإمارات مقراً عالمياً ل نكست جين، إدراكاً منّا أن الثقة هنا تُبنى في بيئة تمكينية تحوّل الرؤى إلى نتائج ملموسة».


    المصدر: جريدة الخليج

    السابقمحمد بن زايد يبحث مع وزير الدفاع السعودي التطورات الإقليمية وتعزيز التعاون (فيديو)
    التالي العقود ودفاتر الطلبات مفتاح أرباح المستقبل

    المقالات ذات الصلة

    العقود ودفاتر الطلبات مفتاح أرباح المستقبل

    18 أكتوبر، 2026

    9 نصائح للاستفادة القصوى من مكافآت «الكاش باك» بذكاء

    18 أكتوبر، 2026

    كريستالينا غورغييفا : الإمارات ستقدم نموذجاً متميزاً في استضافة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين 2029

    18 أكتوبر، 2026

    آخر الأخبار

    الإمارات 18 أكتوبر، 2026

    1.04 مليار زائر لـ «الخليج» خلال عام

    على مدار 56 عاماً بنَت صحيفة «الخليج» علاقتها بأجيال متعدّدة من القراء، واستمرت معهم عبر…

    العقود ودفاتر الطلبات مفتاح أرباح المستقبل

    18 أكتوبر، 2026

    صانعة للفرص والنجاح.. الإمارات تفوز في «ماراثون»الثقة وكسب المستثمرين

    18 أكتوبر، 2026

    اختيار المحرر

    1.04 مليار زائر لـ «الخليج» خلال عام

    18 أكتوبر، 2026

    ذهبك في الهاتف.. تقنية حديثة تستخرج المعدن الثمين من أجهزتك القديمة

    18 مارس، 2026

    عبد الله بن زايد يدين بشدة استمرار الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة على الدولة ويقدم تعازيه الحارة لأسر الضحايا

    18 مارس، 2026

    مجموعة ألِف تعلن عن تطوير مركز تجاري في مشروع حيّان بالشارقة

    18 مارس، 2026
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الإمارات
    • اقتصاد
    • تقنية
    • منوعات
    • رياضة
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter