الأحساء – زهير بن جمعه الغزال
نفى خبراء فلك صحة الشائعة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن فقدان الأرض جاذبيتها لمدة سبع ثوانٍ يوم 12 أغسطس 2026، مؤكدين أن هذه المعلومات لا تستند إلى أي أساس علمي أو فلكي.
وتزعم منشورات متداولة أن الأرض ستفقد جاذبيتها بشكل مؤقت في ذلك التاريخ، وأن وكالات فضاء تستعد للحدث عبر مشاريع سرية وملاجئ تحت الأرض، إلا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي بيانات أو رصد فلكي معروف.
وأوضح الخبراء أن جاذبية الأرض ظاهرة أساسية مرتبطة بكتلتها وتوزيعها، ولا توجد آلية فيزيائية معروفة يمكن أن تؤدي إلى إيقافها أو تعطيلها لبضع ثوانٍ. ويبلغ تسارع الجاذبية قرب سطح الأرض نحو 9.8 أمتار في الثانية المربعة، مع وجود اختلافات طفيفة من مكان إلى آخر نتيجة عوامل، من بينها الارتفاع عن سطح البحر وتوزيع الكتل داخل الأرض ودوران الكوكب.
وأكدوا أن هذه التغيرات طبيعية ومستقرة نسبيًا، ولا يمكن أن تتحول بصورة مفاجئة إلى حالة تنعدم فيها الجاذبية، مشيرين إلى أن حدوث تغير هائل في جاذبية الأرض يتطلب تغيرًا استثنائيًا في كتلتها أو توزيعها، وهو أمر لا يرتبط بأي ظاهرة فلكية متوقعة خلال أغسطس 2026.
الكسوف لا يلغي الجاذبية
وشدد خبراء الفلك على أن كسوفات الشمس واقترانات الكواكب ومرور المذنبات لا تؤدي إلى تعطيل جاذبية الأرض، موضحين أن الأجرام السماوية الأخرى تمارس قوى جذب على الأرض، إلا أن تأثيرها ضئيل جدًا مقارنة بجاذبية الأرض نفسها، ولا يمكنها إلغاءها.
وأشاروا إلى أن الادعاء بأن الناس سيطفون في الهواء لمدة سبع ثوانٍ غير صحيح، موضحين أنه لو حدث فقدان مفاجئ وحقيقي للجاذبية الأرضية، فلن يكون الأمر مجرد إحساس مؤقت بانعدام الوزن، بل سيؤدي إلى تغيرات هائلة في حركة الأجسام والغلاف الجوي والمحيطات، بما يجعل حدوثه ظاهرة فيزيائية ضخمة لا يمكن أن تمر دون آثار واضحة وقابلة للرصد.
ما الحدث الفلكي الحقيقي في 12 أغسطس؟
وبيّن الخبراء أن الحدث الفلكي الحقيقي المرتقب في 12 أغسطس 2026 هو كسوف شمسي كلي، يحدث عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس كليًا أو جزئيًا عن مناطق محددة من سطح الأرض.
ويمتد مسار الكسوف عبر مناطق من القطب الشمالي وصولًا إلى أجزاء من أوروبا، بينما لن يكون الكسوف الكلي مشاهدًا من معظم مناطق العالم العربي، مع إمكانية مشاهدته جزئيًا في أجزاء من بلدان المغرب العربي.
وأكد خبراء الفلك أن كسوف الشمس ظاهرة فلكية طبيعية ومتكررة ولا تؤدي إلى فقدان الأرض جاذبيتها أو التأثير في استقرارها، داعين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات المضللة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشددوا على أهمية الرجوع إلى المصادر العلمية والجهات الفلكية الموثوقة عند تداول مثل هذه الادعاءات، والتمييز بين الظواهر الفلكية الحقيقية والمعلومات المضللة والشائعات المنتشرة على الإنترنت.
المصدر: جريدة الرؤية

