اختتم مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026 أعمال يومه الخامس في مركز أدنيك أبوظبي، بمناقشات دولية ركزت على مواجهة الأشكال الجديدة والناشئة والمتطورة من الجريمة، وتعزيز الشراكات والتعاون وبناء القدرات، وتوظيف التكنولوجيا بصورة مسؤولة لدعم العدالة الجنائية والسلامة العامة وحماية الحقوق.
وشهدت الجلسات الصباحية مواصلة مناقشة البند الخامس من جدول أعمال المؤتمر بشأن التصدي للجريمة، بما فيها الجريمة المنظمة والإرهاب بجميع أشكالهما ومظاهرهما، ومواصلة أعمال الورشة الرابعة «تحويل العصر الرقمي إلى فرصة.. تعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في منع الجريمة والعدالة الجنائية».
وناقشت الجلسات المسائية البند السادس المتعلق بتطوير التعاون والشراكات، بما يشمل المساعدة الفنية والمادية والتدريب على المستويات الوطنية، والإقليمية، والدولية، في مجالي منع الجريمة والعدالة الجنائية. كما شهد اليوم الخامس اعتماد تقرير اللجنة الأولى، في خطوة تدعم استكمال المخرجات المواضيعية للمؤتمر.
وناقشت جلسة «مستقبل العدالة الجنائية 2045»، التي نظمتها النيابة العامة للدولة ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026، التحولات العميقة التي يشهدها العمل القضائي في ظل تطور الذكاء الاصطناعي والأدلة الرقمية والخوارزمية. واستعرضت الانتقال من عدالة تستجيب للجريمة بعد وقوعها إلى عدالة استباقية منضبطة تستشرف المخاطر من دون استباق المسؤولية، ومن التحقيق التقليدي إلى التحقيق التحليلي الذكي القادر على كشف الأنماط والروابط ضمن تدفقات هائلة من البيانات.
وطرحت الدراسة نموذج «النيابة المستقبلية» بوصفه إطاراً مؤسسياً متكاملاً يقوم على أربع ركائز مترابطة، تشمل مرجعية دستورية وقانونية تحمي ضمانات العدالة، وقدرة رقمية متقدمة توظف البيانات والذكاء الاصطناعي والوكلاء الأذكياء، وحوكمة أخلاقية تضمن قابلية الخوارزميات للتفسير والمراجعة واستمرار الإشراف البشري، وسيادة بيانية وخوارزمية تحمي البيانات القضائية وتضمن السيطرة على الأنظمة والنماذج التقنية.
وركزت مناقشات البند السادس على الانتقال بالتعاون الدولي من تبادل الرؤى إلى بناء قدرات وآليات مؤسسية قابلة للتطبيق، تساعد الدول على تطوير تشريعاتها ومؤسساتها وأدواتها في مجالات الوقاية والتحقيق والملاحقة القضائية وإدارة منظومات العدالة.
وواصلت الورشة الرابعة مناقشة فرص توظيف التكنولوجيا في منع الجريمة والعدالة الجنائية، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية حقوق الإنسان والخصوصية وأمن البيانات.
وشملت المناقشات تعزيز الحوكمة الرقمية لمنع الجرائم السيبرانية وحماية الفضاء المدني، وتسريع العدالة الوقائية من خلال الابتكار الرقمي.
كما بحثت الاجتماعات الجريمة المنظمة المدعومة بالتكنولوجيا، والتهديدات الناشئة والحلول المتعددة المسارات لمواجهتها، وحماية الشباب من المعلومات المضللة والجريمة المنظمة السيبرانية والاتجار بالمخدرات في البيئة الرقمية، والتصدي لمشاركة الصور من دون موافقة وما يترتب عليها من أضرار وانتهاكات.
وشهد اليوم الخامس الجلسة الحوارية «مدن ذكية، مدن آمنة.. البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية من أجل السلامة العامة»، تناولت كيفية إسهام استراتيجيات المدن الذكية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية المتكاملة في تعزيز السلامة العامة وقدرة المدن على الصمود.
وناقشت أهمية البنية التحتية الرقمية الآمنة، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، والتوائم الرقمية، ونمذجة البنية التحتية.
وحظيت حقوق الضحايا بمساحة بارزة ضمن اجتماعات اليوم الخامس، بالتزامن مع مرور 40 عاماً على إعلان الأمم المتحدة بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة، حيث ناقش المشاركون تطور الحقوق والاحتياجات والخدمات، وسبل بناء منظومات أكثر استجابة للضحايا.
كما بحثت الاجتماعات أوضاع ضحايا الاستغلال في العمل والاتجار لأغراض العمل القسري، والاستجابة للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في العصر الرقمي، وتعزيز الوصول إلى العدالة في إطار منظومة حقوق الإنسان وسيادة القانون. وناقش اجتماع نظمته منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» الترابط بين مراكز الاحتيال السيبراني والاتجار بالبشر، والاستجابة العالمية المنسقة لمواجهة شبكات تستغل الضحايا في تنفيذ عمليات احتيال رقمي عابرة للحدود.
مناقشة مواجهة الأنماط الإجرامية الناشئة
شاركت النيابة العامة في أبوظبي، في مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية. وحضر أعضاء النيابة العامة مجموعة متخصصة من الجلسات الرئيسية والورش التفاعلية، والتي تركز على مناقشة أحدث السبل والآليات لمواجهة الأنماط الإجرامية الناشئة، والتصدي الشامل للجرائم العابرة للحدود وقضايا الاحتيال المرتبطة بالتطور الرقمي المتسارع، إلى جانب استعراض الأطر العملية للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والتطبيقات الحديثة، بما يضمن تيسير الوصول إلى العدالة الجنائية وتعزيز كفاءة المنظومة القضائية.
منظومة متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
استضافت وزارة العدل بالتعاون مع شركة «إي آند الإمارات» عرضاً حياً لرحلة متكاملة للعدالة مدعومة بالذكاء الاصطناعي الوكيلي، خلال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي، في إطار جهود دولة الإمارات لتعزيز منظومة عدالة أكثر سهولة وكفاءة ومدعومة بالتكنولوجيا يجمع بين قدرات متكاملة للذكاء الاصطناعي عبر مختلف مراحل رحلة العدالة، بما يوضح دور التكنولوجيا في دعم المتعاملين الباحثين عن الإرشاد القانوني والإجراءات القضائية وعمليات اتخاذ القرار.
if(typeof window.gptDefineArticleContentAds===”function”){window.gptDefineArticleContentAds(“3144359”);}
المصدر: جريدة الخليج
المصدر: جريدة الخليج
